قصيدة : الحب في الجاهلية
شاءت الأقدار ، يا سيدتي ،
أن نلتقي في الجاهلية !!..
حيث تمتد السماوات خطوطاً أفقيه
والنباتات ، خطوطاً أفقيه ..
والكتابات ، الديانات ، المواويل ، عروض الشعر ،
والأنهار ، والأفكار ، والأشجار ،
والأيام ، والساعات ،
تجري في خطوط أفقيه ..
شاءت الأقدار ..
أن أهواك في مجتمع الكبريت والملح ..
وأن أكتب الشعر على هذي السماء المعدنيه
حيث شمس الصيف فأس حجريه
والنهارات قطارات كآبه ..
شاءت الأقدار أن تعرف عيناك الكتابه
في صحارى ليس فيها ..
نخلة ..
أوقمر ..
أو أبجديه ..
شاءت الأقدار ، يا سيدتي ،
أن تمطري مثل السحابه
فوق أرض ما بها قطرة ماء
وتكوني زهرة مزروعة عند خط الإستواء ..
وتكوني صورة شعرية
في زمان قطعوا فيه رؤوس الشعراء
وتكوني امرأة نادرة
في بلاد طردت من أرضها كل النساء ..
*
آه يا سيدتي ..
يا زواج الضوء والعتمة في ليل العيون الشركسيه ..
يا ملايين العصافير التي تنقر الرمان ..
من تنورة أندلسيه ..
شاءت الأقدار أن نعشق بالسر ..
وأن نتعاطى الجنس بالسر ..
وأن تنجي الأطفال بالسر ..
وأن أنتمي - من أجل عينيك -
لكل الحركات الباطنيه ..
شاءت الأقدار يا سيدتي ..
أن تسقطي كالمجدليه ..
تحت أقدام المماليك ..
وأسنان الصعاليك ..
ودقات الطبول الوثنيه ..
وتكوني فرساً رائعاً ..
فوق أرض يقتلون الحب فيها ..
والخيول العربيه ..
*
شاءت الأقدار أن تذبح يا سيدتي
مثل آلاف الخيول العربيه ..