إنّ العُقول ْالمُلوثَة بأوسَاخِ الفِكِرْ ،
ونتَنِ الغَوصْ في أَوحالِ التَمرُدْ على المَباديء والقِيم ،
تَحتاجُ لِغسيلٍ عَميقْ ؛ يُعيدُ إليها بياضاً سَلبُهُ شؤمُ السَوادْ حتى تراكمَ, فأفقدهُ الهَويِة والهِامَة والُسمُو وَالرِفعَة ،
فأضحتْ بَعضَ عقولِ المُسلمين غربيّة الهوىَ ،
خاويِة إلا مِن الشتاتْ ودُنو الهِممْ ،
غَزتها الفِتنة بلاَ جيشْ وأُرسِلت نِحو الحَتفْ ؛
لـتَسقُط
وتَسقُط
وتَسقُط !
سَأستَعرضُ معكم نماذِجاً من هذهِ العقول والتي تحتاج بَعضُها
للـ " تايد " عَلّ رونقها يعود ,وأُخرى مُستعصيةُ البُقع ْ
وقَد لايُجدي مَعها إلا عُلباً من الـ " كُلورِكس " ؛
لِتُزيحَ عنها وَسخ السنينْ وتراكُماتُ العَجزْ والرِضا بالدُون ْ !
عُقولْ نَخرَ عظمُها السُوسْ ،
وبَنت العَناكِب بيوتاً في زواياها
مهجورة ، وَكُل أجهزتِها مُعَطلة !
لاتقرأ
لاتَكتُب
لاتسأل
لاتُحاور
فَقطْ تأكُل وتَنام وتَصحو لِتنامَ أُخرى !
عُقولْ بِلامبدأ بِلاقِيم تَعيشُ الواقِع ْكَماهُو
ولاتَعرِف كَيفَ تقولُ " لا " إلا قِيَمي !
تُنحرُ أمامها الفضيلة
وتُداسُ الكَرامة
وَيُهان الدِين
وهي كالبلهاء تَنظُرْ وتُراقِب ْكمياتُ الكبرياءِ المُراق ْكالحَمقى!
عُقول مُتسِخة ثَقافتها لاتتعدى آخِرُموضَة،
وآخِر حلقة ومن أخذْ الكأس ،
وكَيف بدتْ فُلانة الراقِصة في حفلةِ التتويج الأخيرْ !
///////////
(يا أمةً َضحِكت من غفلتِها أمم ْ)
عُقولْ مُتحَجِرة لاتُطورْ آليتِها ولاتُواكِبْ مجرياتِ الأحداثْ
لاتَعرفْ أكثَرَ مِن أنها " إنسان " !
عُقول مُفخخة تُفجرُ كُل من يقتَربْ مِنها
مُتعالية مُتغَطرِسة مُقززة
حديثُها يُشعر بالغثيان والدُوار
تدعو إلى الحوار وتَتَشَدق بِه
وعلى الطاوِلة لاتعترفُ بِه !
تَعشَقُ أسيادها مِن الغَرب ،
ولاتَرضى أن يؤذيهم أحد !
فَهُم في نَظرها مُجتمع التمدنْ والحضارة والحُرية
ومادونها غبيّ لايَصلْ لِعُلاها !
عُقول ساذِجة تُصدقُ كُل شيء وأي شي وفي أي شيء !
تُمَررُ عَليها القَضايا بِبُهاراتِ الكَذبْ وملوحةِ الخِداع ْ
فتبتَسِم وتُصدق وكأنها " طِفلٌ في الثانية " !
عُقول نرجسية تُشبة الفنادِق الفاخرة ْ ،
كُلها عِلمٌ وثقافة إلا أنها ترفَع السِعر ْ
وتستأثِر بالخدماتْ لنفسِها
ولاتشاء أن ْيعلو غيرها سلالمْ النجاح ْ !
عُقول تفتقدُ آلية الحوار،
تُناقِش الِشَخص لا الفِكرة
وتنقِدُ العبارة ولاتفهَمُ المَعنى !! ترى أنها وحدها من تقول الصَواب
وغيرها " ماعنده سالفة " !
عقول إتكالية لاتُريد أن تُنتج ،
ولاتَعمل ولاحتى تُفكرْ كيفَ تَعمل ْ
تتحينُ الفُرص للتسَولْ لُقمةَ إجابه ْتِسدُ بِها حرارة الجوع ْ
عُقول مَسمومة !
أفكارُها ملوثَة تُجيدُ التَقَنُع وإيصالِ السُم لعقولِ َضَحايها
تبدأُ لطيفة حتى تجمَعُ الأنصارحولَها ،
فتتوحَشْ وتَلدغُهم وتنشُر الخَنا والفُحشْ
وتبتهِج حينَ تراهُ يسري في عروقِ المُجتَمع ؛
فتَضحكُ بِخُبثْ !
عُقول مُحترفِة في لُعبة الـ " كُورة "
تُسجِل أهدافها الخبيثة باحتراف،
تبدأ بتماريِنها لِتقوىَ وتَضلُ تُخفي في خلايها،
شَرها المُستطير حتى إذا وَصلتْ لِمُبتغاها ،
كَشفتْ النِقاب ْوأبدتْ ملامِحها البَشِعة !
- تحياتي -