روابط مفيدة : استرجاع كلمة المرور| طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية


العودة   منتديات الوداد > ][ المنتديــات الإداريــه ][ > أرشيف الوداد > ارشيف رمضان 1429


ارشيف رمضان 1429 خاص بالمواضيع التي تختص بالشهر الفضيل


جميع ما يتعلق به الصوم عند سماحة اية الله العظمى السيد الحكيم دام ظله

ارشيف رمضان 1429


جميع ما يتعلق به الصوم عند سماحة اية الله العظمى السيد الحكيم دام ظله

عدد الردود : 10   - المشاهدات 42   -   مرووك عليكم الشهر  -  .,. تغطية قرقيعان موكب أم أبيها .,. الحليلة  -    المتواجدون حاليا : 
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-Sep-2008   رقم المشاركة : [1 (permalink)]
من مميزين المنتدى
الصورة الرمزية رحيق الزهراء
 

رحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدى

Eh S جميع ما يتعلق به الصوم عند سماحة اية الله العظمى السيد الحكيم دام ظله

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وال محمد

فريضة الصوم إحدى الدعائم التي بني عليها الإسلام، وإحدى الفرائض العظام التي فرضها الله سبحانه على عباده، وإحدى العبادات التي تعبّد بها تعالى خلقه لتهذيب نفوسهم وتطهير قلوبهم وزكاة أبدانهم، وهو جُنة من النار، وبه يدخل العبد إلى الجنة، وفي الحديث: «قال الله تعالى: كل عمل ابن آدم الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزئ به».
وقد ورد في الأخبار عن النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام): أن نوم الصائم عبادة، ونفسه وصمته تسبيح، وعمله متقبل، ودعاءه مستجاب، ورائحة فمه عند الله أطيب من رائحة المسك، وأن الصائم يرفع في رياض الجنة، وتدعو له الملائكة حتى يفطر، وله فرحتان: فرحة عند الإفطار وفرحة حين يلقى الله تعالى، كما ورد أن الصوم يباعد الشيطان ويسوّد وجهه.
وقد اختار الله سبحانه وتعالى لهذه الفريضة الشريفة أفضل الشهور وأكرمها عليه الذي اختصه لنفسه ونسبه إليه فكرّمه وعظّمه، وشرّفه بإنزال كتابه فيه، واختصه بليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وفيه تغل الشياطين، وتغفر السيئات، وتضاعف الحسنات، وتغلق أبواب النيران، وتفتح أبواب الجنان، ودعي فيه المؤمنون إلى ضيافة الله تعالى، وجعلوا من أهل كرامته. ونسأله سبحانه التوفيق فيه لما يحب ويرضى وهو أرحم الراحمين.
ويقع الكلام في كتاب الصوم في ضمن فصول..



من مواضيع في المنتدى

التوقيع - رحيق الزهراء


رحيق الزهراء غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-Sep-2008   رقم المشاركة : [2 (permalink)]
من مميزين المنتدى
الصورة الرمزية رحيق الزهراء
 

رحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدى

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وال محمد

الفصل الأول
في النية
(مسألة 1): يشترط في صحة الصوم النية، وتتقوم باُمور:
الأول: نية ترك المفطرات الآتية.
الثاني: أن ينوي بتركها الصوم.
الثالث: أن يكون الداعي للصوم هو التقرب لله تعالى. ولا يضر فيه أن يكون ترك المفطرات لدواعي أخر ـ كتعذر حصولها أو عدم الرغبة فيها ـ ما دام الداعي لقصد الصوم بذلك هو التقرب، ويكفي فيها النية الارتكازية بحيث لو سئل لقال أريد الصوم، ولا يجب استحضارها تفصيلاً.
(مسألة 2): لا يضر عروض الغفلة المطلقة بنوم أو نحوه في صحة الصوم إذا سبقت النية المذكورة، فلو نوى الصيام غداً ونام حتى طلع عليه الفجر صح صومه، بل يصح صومه حتى لو استمر نومه من قبل الفجر إلى ما بعد الغروب. نعم الأحوط وجوباً عدم صحة الصوم بعروض السكر والإغماء في أثناء النهار.
(مسألة 3): لا يجب قصد الوجوب ولا الاستحباب، ولا الأداء ولا القضاء ولا غير ذلك، بل يكفي قصد الصوم عن أمره. نعم مع تعدد الأمر لابد من تعيين الصوم المنوي ولو إجمالاً، كما لو نوى الصوم الذي انشغلت ذمته به أولاً مثلاً.
(مسألة 4): من يصوم عن غيره باستئجار أو تبرع ينوي امتثال الأمر المتوجه لمن يصوم عنه وتفريغ ذمته.
(مسألة 5): لا يجب العلم بالمفطرات بخصوصياتها، بل يكفي نية ترك المفطرات على إجمالها.
(مسألة 6): لا يقع في شهر رمضان صوم غيره وإن لم يكن مكلفاً بصيام شهر رمضان كالمسافر، ومن نوى في شهر رمضان صيام غيره متعمداً بطل صومه. نعم مع الجهل بدخول شهر رمضان أو نسيانه فإذا نوى صوم شعبان إما مندوباً أو منذوراً أو كفارة أو قضاء صح ووقع عن شهر رمضان إن صادفه.
(مسألة 7): وقت النية في صيام شهر رمضان عند طلوع الفجر الصادق على الأحوط وجوباً بحيث يدخل عليه الفجر وهو ناوٍ للصوم، وكذا الحال في جميع أنواع الصوم الواجب المعين، كما لو نذر صوم أول خميس في الشهر.
(مسألة 8): يمتد وقت النية إلى الزوال في الصوم الواجب غير المعين ـ كقضاء شهر رمضان والكفارة ـ حتى لو تضيق وقته فإذا أصبح ناوياً للإفطار ثم بدا له قبل الزوال أن يصوم قضاءً ـ مثلاً ـ فنوى صيامه أجزأه. أما لو أخّر النية إلى ما بعد الزوال فالأحوط وجوباً عدم الاجتزاء به. أما الصوم المندوب فيمتد وقت النية فيه إلى أن يبقى من النهار ما يمكن فيه تجديد النية.
(مسألة 9): الجاهل بدخول شهر رمضان والناسي له إذا لم يستعملا المفطر يجزئهما تجديد النية قبل الزوال، وكذا الجاهل بوجوب صيامه والناسي، وكذا الحال في كل صوم واجب معين.
(مسألة 10): يوم الشك ـ المردد بين آخر شعبان وأول شهر رمضان ـ إذا صامه المكلف بنية صوم شعبان ندباً أو قضاء أو نذراً أو غير ذلك صح صومه، وإذا تبين أنه من شهر رمضان قبل الزوال أو بعده عدل بنيته إليه، وإذا تبين أنه من شهر رمضان بعد انتهاء اليوم وفوت محل النية أجزأه عن رمضان، وكذا إذا صامه بنية الأمر الواقعي المتوجه إليه ـ إما الأمر بصوم شعبان أو الأمر بصوم شهر رمضان ـ فإنه يصح ويجزى عن شهر رمضان لو صادفه.
(مسألة 11): يجب البقاء على نية الصوم في تمام النهار في صوم شهر رمضان وغيره من الواجب المعين، فإذا عدل عن الصوم أو تردد فيه في أثناء النهار لم يجتزى به مطلقاً على الأحوط وجوباً. وكذا إذا نوى انه سوف يفطر. وأما في الواجب غير المعين فيصح الصوم مع تجديد النية قبل الزوال، ولا يصح بعده على الأحوط وجوباً. وأما في المندوب فيصح مع تجديد النية ولو في آخر النهار.
(مسألة 12): إذا تردد في البقاء على الصوم للشك في صحة الصوم منه، صح في جميع الصور المتقدمة إذا كان من عزمه البقاء على الصوم لو كان صحيحاً، أما إذا كان الشك في صحة صومه سبباً في عدوله عن الصوم جرى فيه ما تقدم في المسألة السابقة.
(مسألة 13): لا يصح العدول من صوم إلى صوم إذا فات وقت نية الصوم المعدول إليه بل مطلقاً على الأحوط وجوباً. فإذا نوى صوم الكفارة مثلاً لم يكن له العدول إلى صوم القضاء حتى قبل الزوال.





الفصل الثاني
في المفطرات
وهي اُمور:
الأول والثاني: الأكل والشرب، ولابد فيهما من صدق الأكل والشرب عرفاً، من دون فرق بين القليل والكثير، وبين ما يتعارف أكله وشربه وغيره. وأما مع عدم صدق الأكل والشرب على الشيء عرفاً، كابتلاع الحصى والخرز والدراهم ونحوها، مما يعد الجوف ظرفاً له لا غير، فلا إفطار به.
الثالث: الجماع، ويكفي فيه إدخال مقدار الحشفة في قُبل المرأة ولو من دون إنزال، وهو الأحوط وجوباً في إدخاله في الدبر من المرأة وغيرها. ولا فرق في مفطرية الجماع بين الفاعل والمفعول به.
الرابع: الكذب على الله تعالى أو على نبينا محمد (صلى الله عليه وآله) أو على الأئمة من آله (عليهم السلام)، سواء كان في أمر ديني أم دنيوي. نعم يختص بما إذا تضمن تحميل شيء عليهم لاقتضائه نحواً من النقص عليهم، ولو بتركهم للمستحب، أو تضمن تعهدهم بمضمون خبري أو إنشائي، دون ما لا يتضمن شيئاً من ذلك، كالإخبار عن أحدهم: أنه ولد نهاراً، أو في ليلة ممطرة، أو في يوم الأربعاء مثلاً.
(مسألة 14): إذا أخبر معتقداً الصدق وتحقق ما أخبر به لم يبطل صومه وإن كان في الواقع مخطئاً. أما إذا أخبر بشيء وهو يعتقد الكذب وعدم تحقق ما أخبر به فيبطل صومه وان كان في الواقع صادقاً. وكذا إذا أخبر بما يشك في ثبوته ملتفتاً للشك على الأحوط وجوباً.
الخامس: تعمد البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر في صوم شهر رمضان وفي قضائه، بل في كل صوم واجب. أما الصوم المندوب فلا يبطل بذلك.
(مسألة 15): إذا طلع عليه الفجر وهو جنب من دون أن يتعمد البقاء على الجنابة لم يبطل صومه، ولا فرق في ذلك بين صوم شهر رمضان، وغيره من الصوم الواجب والمندوب. نعم لا يصح منه قضاء شهر رمضان وإن تضيق وقته.
(مسألة 16): لا يبطل الصوم بالاحتلام في أثناء النهار، من دون فرق بين الصوم الواجب والمندوب. وحينئذٍ له البول وإن علم ببقاء شيء من المني في المجرى وخروجه مع البول.
(مسألة 17): لا يبطل الصوم بمس الميت عمداً في النهار أو قبل الفجر ولم يغتسل منه.
(مسألة 18): من علم من نفسه أنه لا يقدر على الغسل قبل الفجر إذا تعمد الجنابة في الليل ملتفتاً لذلك كان من تعمد البقاء على الجنابة، في بطل صومه ويجب عليه القضاء والكفارة، ولو تمكن من التيمم فالأحوط استحباباً ـ مع وجوب الصوم مضيقاً ـ أن يبادر له قبل الفجر من دون أن يسقط عنه القضاء والكفارة. أما إذا كان حين الإقدام غافلاً عن عجزه عن الغسل فصومه صحيح ولا شيء عليه.
(مسألة 19): إذا نسي المجنب غسل الجنابة بطل صومه على الأحوط وجوباً، من دون فرق بين صيام شهر رمضان وغيره من الصيام الواجب. نعم لا تجب بذلك الكفارة، وكذا الحال في الحائض والنفساء إذا نسيتا الغسل.
(مسألة 20): إذا كان المجنب لا يتمكن من الغسل لمرض ونحوه فالأحوط وجوباً له المبادرة للتيمم قبل الفجر مع القدرة عليه.
(مسألة 21): إذا ظن سعة الوقت فأجنب فبان ضيقه بنحو لا يسعه الغسل قبل الفجر فلا شيء عليه، وصح صومه. أما إذا تبين أن الجنابة بعد الفجر جرى عليه حكم من استعمل المفطر بعد الفجر للظن بعدم طلوعه، الذي يأتي حكمه في الفصل الرابع.
(مسألة 22): إذا تساهلت وتوانت الحائض والنفساء في الغسل حتى طلع الفجر بطل صومهما وعليهما القضاء دون الكفارة. أما إذا تعمدتا عدم الغسل فالأحوط وجوباً لهما القضاء مع الكفارة. نعم إذا حصل لهما النقاء في وقت لا يسع الغسل أو تعذر الغسل عليهما فالظاهر صحة صومهما، وكذا الحال إذا لم تعلما بالنقاء حتى طلع الفجر. وإن كان الأحوط استحباباً لهما في الصورة الاُولى المبادرة للتيمم إن أمكن.
(مسألة 23): لا يشترط في صحة صوم ذات الاستحاضة الكثيرة الغسل، وإن كان الأحوط استحباباً لها المحافظة على غسل ليلة الصوم وغسلي يومه.
(مسألة 24): إذا علم بالجنابة ليلاً في شهر رمضان ونام حتى طلع الفجر، فإن نام ناوياً ترك الغسل كان من تعمد البقاء على الجنابة، فيبطل صومه وعليه كفارة الإفطار. وإن نام عازماً على الاستيقاظ ـ والغسل فغلبه النوم حتى طلع الفجر لم يبطل صومه. وإن استيقظ قبل الفجر وعاد إلى النوم ثانياً فغلبه النوم حتى طلع الفجر بطل صومه، وعليه القضاء دون الكفارة، وهكذا الحال مهما تكرر الاستيقاظ والنوم قبل الفجر ما دام لم يعدل عن العزم على الغسل.
(مسألة 25): إذا علم بالجنابة ثم نام غافلاً عن كونه مجنباً فغلبه النوم حتى طلع الفجر صح صومه، ولا فرق في ذلك بين النوم الأول والثاني وغيرهما. وكذا الحال إذا غلبه النوم من دون أن يكون قاصداً له.
(مسألة 26): إذا اعتقد أنه إن نام لم يستيقظ إلا بعد الفجر، فنام حتى طلع الفجر كان من تعمد البقاء على الجنابة، فيجب عليه القضاء والكفارة. وإنما لا تجب الكفارة أو القضاء إذا احتمل الاستيقاظ وكان عازماً على الغسل.
(مسألة 27): لا تعد النومة التي يحتلم فيها من النوم الأول، بل النوم الأول هو النومة الاُولى بعد الاستيقاظ من الاحتلام.
(مسألة 28): الحائض والنفساء لا يلحقان بالجنب في الحكم السابق، بل إذا صدق بنومهما التواني والتفريط بالغسل بطل صومهما، وعليهما القضاء دون الكفارة حتى في النوم الأول. وإن لم يصدق التواني والتفريط بنومهما لم يبطل صومهما، وإن تكرر النوم منهما. هذا كله مع العزم منهما على الغسل قبل الفجر. أما مع عدمه فالأحوط وجوباً لهما الكفارة أيضاً.
السادس: خروج المني مع قصد الاستمتاع بفعل ما يثير الشهوة، إذا احتمل خروجه به فإنه يوجب القضاء والكفارة، وأما إذا كان واثقاً من نفسه وآمناً من خروج المني بالفعل المذكور فسبقه المني بطل صومه، وعليه القضاء دون الكفارة.
(مسألة 29): لا يبطل الصوم بخروج المني بفعل ما لم يقصد به الاستمتاع وإثارة الشهوة، كما لو كلم الرجل امرأته فسبقه المني.
السابع: الاحتقان بالمائع، فإنه يبطل الصوم. بخلاف التحميل بالجامد، فإنه ليس مفطراً. وأما المواد الدهنية الجامدة، بسبب البرودة ـ كالتحاميل الطبية ـ فالأحوط وجوباً اجتنابها.
(مسألة 30): لا يضر بالصوم كل ما لا يصل إلى الحلق مما لا يسمى أكلاً ولا شرباً، كما إذا صب دواءً في الجرح أو الإحليل أو قُبل المرأة، بل حتى الأذن أو العين أو الأنف إذا لم ينزل للجوف، ولا يضر الإحساس بطعمه.
(مسألة 31): ما يتعارف في زماننا من إيصال الغذاء إلى الجوف، عن طريق الأنف والحلق لبعض المرضى، فإنه مبطل للصوم بل يعد من الأكل والشرب. وأما إيصاله إلى الجوف من طريق آخر غير الحلق فالأحوط وجوباً اجتنابه، إذا كان يصل إلى المعدة، وأما إذا لم يصل إليها فلا يضر بالصوم.
(مسألة 32): لا بأس بزرق الدواء والمغذي في الوريد أو العضلة، ولا يضر بالصوم، وإن كان الأحوط استحباباً في المغذي الترك.
(مسألة 33): يجوز للصائم ابتلاع ما يخرج من الصدر من الخلط، وإن وصل إلى فضاء الفم، كما يجوز ابتلاع ما ينزل من الرأس وإن وصل إلى فضاء الفم. ويجوز أيضاً ابتلاع الريق المجتمع في الفم وإن كثر وكان اجتماعه باختيار الصائم.
الثامن: تعمد القيء وان كان مضطراً إليه لمرض ونحوه، فإذا تعمد القيء ليستريح من اضطراب في معدته، أو ألم في رأسه، بطل صومه. وأما إذا غلبه القيء من دون أن يتعمد فلا يبطل صومه.
التاسع: الإخلال بالنية، على تفصيل تقدم في الفصل السابق.
(مسألة 34): لا يبطل الصوم بما يخرج بالتجشّؤ، وإن وصل إلى فضاء الفم، كما لا يبطل بابتلاعه بعد خروجه، وان كان الأحوط استحباباً تركه.
(مسألة 35): الأحوط استحباباً عدم الارتماس بالماء، وعدم ابتلاع الغبار الغليظ، وان كان الأظهر عدم مفطريتهما، إلا أن يكون بحيث يصدق عليه الأكل للغبار عرفاً لكثرته وكثافته فيكون مفطراً.
(مسألة 36): لا يبطل الصوم باستنشاق الهواء الممتزج بالدخان. نعم الأحوط وجوباً عدم التدخين بالنحو المتعارف في هذه العصور وإجراء حكم المفطر عليه.
(مسألة 37): ليس من المفطرات مضغ الطعام للصبي وذوق المرق ونحوهما مما لا يتعدى عن الحلق ولا يصل إلى الجوف، أو وصل إلى الجوف من غير قصد، أو لنسيان الصوم. أما مع التعمد فإنه مفطر وإن كان قليلاً جداً.
(مسألة 38): لا بأس بمضغ العلك، إلا أن تتفتت أجزاؤه ويبتلعها، أو يكون حاوياً على ما يتحلل بالريق ـ كالسكر ـ وينزل للجوف معه، فإنه يفطّر حينئذٍ.
(مسألة 39): لا بأس بمص لسان الزوج والزوجة، وإن كان عليه رطوبة بالنحو المتعارف، نعم إذا تجمّع على اللسان ريق كثير بحيث يصدق عرفاً أن الآخر قد ابتلعه بطل صومه.
(مسألة 40): يكره للصائم ملامسة النساء وتقبيلهن وملاعبتهن إذا لم يقصد الإنزال ولا كان من عادته. وإن كان قاصداً الإنزال بطل صومه وان لم ينزل، لنية المفطر، وان أنزل فعليه الكفارة وان لم يكن من عادته، على تفصيل تقدم في المفطر السادس.
ويكره للصائم الاكتحال بما يصل طعمه أو رائحته إلى الحلق ـ كالصبر والمسك ـ وإخراج الدم المضعف، والدخول للحمّام إذا خشي الضعف، وشم كل نبت طيب الريح، وبلّ الثوب على الجسد، وجلوس المرأة في الماء، والحقنة بالجامد، وقلع الضرس بل مطلق إدماء الفم، والسواك بالعود الرطب، والمضمضة عبثاً، وإنشاد الشعر، إلا في مراثي الأئمة (عليهم السلام) ومدائحهم. وفي الخبر: «إذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم عن الكذب وغضوا أبصاركم ولا تنازعوا ولا تحاسدوا ولا تغتابوا ولا تماروا ولا تباشروا ولا تخالفوا ولا تغضبوا ولا تسابّوا ولا تشاتموا ولا تنابزوا ولا تجادلوا ولا تبادوا ولا تظلموا ولا تسافهوا ولا تزاجروا ولا تغفلوا عن ذكر الله تعالى... الحديث».




من مواضيع في المنتدى

التوقيع - رحيق الزهراء


رحيق الزهراء غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-Sep-2008   رقم المشاركة : [3 (permalink)]
من مميزين المنتدى
الصورة الرمزية رحيق الزهراء
 

رحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدى

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وال محمد

الفصل الثالث
في أحكام الإفطار
(مسألة 41): المفطرات المتقدمة إنما تبطل الصوم إذا صدرت من الصائم عن عمد وعلم بأن ما يستعمله مفطر، فإذا كان لا يعلم بأن ما يستعمله مفطر، فاستعمله وهو يرى أنه حلال لم يبطل صومه، وكذا إذا دخل في جوفه قهراً بدون اختيار، أو غفل عن الصوم فاستعمل المفطر، فإن الصوم لا يبطل في جميع ذلك. نعم يبطل مع الإكراه إذا لم يبلغ حداً يخرج به عن الاختيار، كما إذا هدده شخص فخاف منه فأفطر، لكن يجب عليه حينئذٍ القضاء دون الكفارة.
(مسألة 42): الإفطار تقية من المخالفين إن ابتنى على موافقتهم في جواز الإفطار وجب به القضاء دون الكفارة، كما لو أفطر بثبوت العيد عندهم تقية. وإن ابتنى على موافقتهم في كيفية الصوم مع وجوبه، فلا يبطل به الصوم ولا يجب به القضاء، كما لو استعمل بعض المفطرات عندنا لأنهم يرونها غير مفطرة، أو أفطر في النهار لأنهم يرون دخول الليل.
(مسألة 43): إذا غلب على الصائم العطش وخاف على نفسه من الصبر عليه جاز أن يشرب بمقدار ما يرفع به ضرورته ولا يرتوي، ولا يفسد بذلك صومه، فإن زاد عليه عامداً بطل صومه ووجبت عليه الكفارة، أما إذا لم يخش من العطش بل كان حرجياً يصعب تحمله، ففي صحة صومه مع شرب الماء إشكال، والأحوط وجوباً إتمام الصوم ثم القضاء.
(مسألة 44): من اضطر في أثناء النهار لتناول شيء غير الماء كالدواء ونحوه لم يصح منه الصوم، وكانت وظيفته الإفطار.
(مسألة 45): يجب على من بطل صومه في شهر رمضان الإمساك عن المفطرات في بقية النهار مراعاة لحرمة شهر رمضان.







الفصل الرابع
في الكفارة
تجب الكفارة بتعمد الإفطار في شهر رمضان إذا كان الإفطار بالأكل والشرب، والجماع، وفعل ما يوجب خروج المني، وتعمد البقاء على الجنابة، وإيصال الغبار الغليظ إلى الجوف لو قلنا بكونه مفطراً. كما ان الأحوط وجوباً ثبوت الكفارة، بتعمد البقاء على حدث الحيض والنفاس، وتعمد التدخين، ولا تجب الكفارة بباقي المفطرات، وهي: الكذب على الله ورسوله والأئمة (عليهم السلام)، والاحتقان بالمائع، وتعمد القيء، والارتماس بالماء ـ لو قلنا بكونه مفطراً. ـ والإخلال بالنية من دون استعماله المفطر. وأما تعمد الإفطار في قضاء شهر رمضان بعد الزوال فتجب فيه كفارته، إذا كان الإفطار بالجماع، بل هو الأحوط وجوباً في جميع المفطرات التي تجب بها كفارة إفطار شهر رمضان. وأما تعمد إفطار الصوم المنذور المضيق فتجب به كفارة اليمين مطلقاً، من دون فرق بين المفطرات، بل تجب حتى مع الإخلال بنية الصوم من دون استعمال المفطر.
(مسألة 46): إنما تجب الكفارة إذا كان الإفطار عن علم بحرمة الإفطار أو تردد فيه، وأما إذا كان معتقداً لجوازه ـ ولو تقصيراً ـ فأفطر ثم تبين له حرمة الإفطار، فلا تجب عليه الكفارة، نعم لا يفرق في وجوب الكفارة بين العلم حين استعمال المفطر بوجوبها والجهل به.
(مسألة 47): كفارة إفطار يوم من شهر رمضان مخيرة بين عتق رقبة مؤمنة، وصوم شهرين متتابعين، وإطعام ستين مسكيناً، بإعطاء كل مسكين مُداً من طعام أو اشباعه.
(مسألة 48): كفارة إفطار قضاء شهر رمضان بعد الزوال إطعام عشرة مساكين لكل منهم مُد، فإن عجز عن ذلك صام ثلاثة أيام متتابعة.
(مسألة 49): كفارة إفطار الصوم المنذور المعين كفارة الحنث بالنذر، وهي: عتق رقبة مؤمنة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن عجز عن ذلك صام ثلاثة أيام متتابعة.
(مسألة 50): المُد يساوي ثمانمائة وسبعين غراماً تقريباً، وإذا دفع تسعمائة غرام كان احتياطاً وافياً.
(مسألة 51): يجب على من أفسد صومه في نهار شهر رمضان الإمساك عن المفطرات في بقية النهار، وإذا استعمل المفطر متعمداً عصى وأثم، لكنه لا تجب عليه الكفارة لذلك، إلا في الجماع فإنه إذا كرره في نهار شهر رمضان فالأحوط وجوباً الكفارة لكل مرة. كما أنه إذا كان فساد الصوم بالإخلال بالنية فاستعمال المفطر بعده موجب للكفارة إذا كان المفطر مما فيه الكفارة.
(مسألة 52): إذا عجز عن خصال الكفارة الثلاث كفاه الاستغفار، والأفضل الأحوط استحباباً أن يضم إليه الصدقة بما يطيق، وإذا استغفر بدلاً عن الكفارة ثم قدر على الكفارة لم يجب دفعها، إلا إذا كانت فترة العجز قصيرة غير معتد بها عرفاً، وان كان الأحوط استحباباً التكفير بعد التمكن مطلقاً.
(مسألة 53): يجب في الإفطار على الحرام كفارة الجمع بين الخصال الثلاث المتقدمة، فمن أفطر على شرب الخمر في نهار شهر رمضان مثلاً وجب عليه عتق رقبة وصوم شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكيناً.
(مسألة 54): إذا أكره الصائم زوجته الصائمة على الجماع في نهار شهر رمضان كان عليه كفارتان وتعزيران ـ خمسون سوطاً ـ فيتحمل كفارتها والتعزير عنها، ولا فرق في ذلك بين الزوجة الدائمة والمنقطعة، بل الأحوط وجوباً عموم الحكم للأمة.
(مسألة 55): إذا كان الزوج مفطراً لعذر فأكره زوجته الصائمة على الجماع لم يتحمل عنها الكفارة وإن كان آثماً بذلك.
(مسألة 56): إذا أفطر عمداً ثم سافر قبل الزوال لم تسقط عنه الكفارة.
(مسألة 57): إذا علم من نفسه أنه قد أفسد صومه وتردد بين ما يجب فيه القضاء والكفارة وما يجب فيه القضاء فقط لم تجب عليه الكفارة.
(مسألة 58): إذا علم أنه أفطر أياماً وجهل عددها اقتصر في الكفارة على القدر المعلوم، فإذا تردد مثلاً بين عشرة أيام أو عشرين يوماً اقتصر على العشرة فقط. وإذا علم أنه أفطر عمداً وتردد بين أن يكون قد أفطر بالمحلل فتجب عليه إحدى الخصال، وبين أن يكون قد أفطر بالمحرّم فيجب عليه الجمع بين الخصال، جاز له الاكتفاء بإحدى الخصال.
(مسألة 59): إذا علم أنه أفطر في يوم صوم، وتردد صومه بين أن يكون من شهر رمضان، أو من قضاء شهر رمضان، فإن كان قد أفطر قبل الزوال لم يجب عليه شيء، وإن كان قد أفطر بعد الزوال كفاه إطعام ستين مسكيناً بنية ما في الذمة.
(مسألة 60): يجوز التبرع بالكفارة عن الميت، ولا فرق بين أن يكون التكفير بالصوم وأن يكون بغيره. أما الحي فيجوز التبرع عنه بالكفارة إذا كان التكفير بغير الصوم، ولا يجوز التبرع عنه إذا كان التكفير بالصوم.
(مسألة 61): تجب المبادرة إلى أداء الكفارة، فإنها بمنزلة التوبة عن المعصية.
(مسألة 62): إطعام الفقير في الكفارة يكون بأمرين:
الأول: إشباعه ولا يشترط فيه مقدار معين.
الثاني: إعطاؤه مُداً، ويكفي فيه جميع أنواع الطعام، من دون فرق بين التمر، والحنطة، والدقيق، والرز، والماش، وغيرها. نعم الأحوط وجوباً في كفارة اليمين وما ألحق به الاقتصار على الحنطة ودقيقها وخبزها، إذا كان التكفير بالإعطاء، وأما إذا كان بالإشباع فيكفي جميع أنواع الطعام.
(مسألة 63): يجب في كفارة الإفطار توزيعها على ستين مسكيناً، وكذا في سائر الكفارات فإنه لابد من مراعاة العدد، ولا يجزى إشباع مسكين واحد مرتين أو أكثر، ولا تسليمه مدين أو أكثر عن كفارة واحدة. نعم إذا تعذر إكمال العدد أجزاء التكرار على فقير واحد، لكن مع التفريق على أيام متعددة.
(مسألة 64): إذا تعددت الكفارة في ذمة المكلف جاز تكرارها على الفقير الواحد بعددها، فإذا كان عليه عشرة كفارات لإفطار عشرة أيام مثلاً أجزأه إعطاء ستين مسكيناً لكل مسكين عشرة أمداد.
(مسألة 65): إذا كان للفقير عيال جاز إعطاؤهم وعد كل واحد منهم واحداً من الستين وإذا كان وكيلاً عنهم أو ولياً عليهم جاز تسليمه بعددهم، لكن الطعام يكون ملكاً لهم بعد قبضه فلا يجوز له التصرف فيه إلا بإذنهم إذا كانوا كبار، وأما الصغار فيجب صرف حصصهم في مصالحهم.
(مسألة 66): إذا كانت الزوجة فقيرة فإن بذل الزوج لها نفقتها لم يجز أخذها من الكفارة، سواء كان الزوج غنياً أم فقيراً، وكذا الحكم إذا لم يبذل لها نفقتها ولكنها كانت قادرة على أخذها منه من دون محذور شرعي أو عرفي أو حرج، إلا أن تحتاج إلى نفقة غير لازمة على الزوج فيجوز أخذها من الكفارة، كما يجوز لها ذلك إذا تعذر عليها أخذ نفقتها منه، أو لزم منه محذور أو حرج.
(مسألة 67): إذا ملك الفقير الطعام برئت ذمة المكفر، ولا تتوقف براءة ذمته على أكله للطعام، وعلى ذلك يجوز للفقير بعد أن تملك الطعام أن يبيعه على المكفر وغيره.
(مسألة 68): إذا كان التكفير بالإعطاء والتمليك أجزأ إعطاء المُد من الطعام للصغير، أما إذا كان التكفير بالإشباع فلابد من أن يزيد الصغير بقدر فرق ما بين أكله وأكل الكبير، فإن لم يتيسر ضبط ذلك قام صغيران مقام كبير واحد. ولابد من مراجعة ولي الصغير في الحالين.
تتميم: يجب القضاء دون الكفارة في موارد:
الأول: ما مر من النوم الثاني وما بعده للجنب حتى يطلع الفجر.
الثاني: إذا أفسد صومه بالإخلال بالنية من دون استعمال المفطر أو بالكذب على الله تعالى والنبي والأئمة (عليهم السلام)، أو بالاحتقان بالمائع، أو تعمد القيء، على ما تقدم.
الثالث: إذا نسي غسل الجنابة يوماً أو أياماً، على الأحوط وجوباً.
الرابع: من استعمل المفطر في شهر رمضان من دون مراعاة وفحص عن الفجر ثم تبين له أنه كان بعد طلوع الفجر، سواء اعتقد عدم طلوعه أو شك في ذلك. أما إذا كان استعماله للمفطر بعد المراعاة بأن نظر بنفسه إلى الفجر فلم يره، فإنه لا قضاء عليه ولا كفارة. هذا في شهر رمضان، وأما في غيره من الصوم الواجب والمندوب، فيبطل الصوم مطلقاً إذا تبين وقوع المفطر بعد الفجر، من دون فرق بين صورة المراعاة وغيرها. ويستثنى من ذلك كله استعمال المفطر في أوائل طلوع الفجر بالمقدار اللازم عند الاستمرار بالأكل حتى يؤذّن المؤذن العارف بالفجر، فإنه لا يضر بالصوم مطلقاً.
(مسألة 69): إذا علم بعدم رؤية الفجر مع المراعاة، لحجب الأفق بالسحب، أو لغلبة نور القمر أو الكهرباء، أو نحو ذلك فالظاهر عدم وجوب القضاء لو صادف طلوع الفجر حين استعمال المفطر في شهر رمضان.
(مسألة 70): إذا شك في طلوع الفجر جاز له استعمال المفطر من دون مراعاة، ويبني مع ذلك على صحة الصوم في شهر رمضان وغيره. لكن إذا تبين طلوع الفجر لم يعتد بالصوم ووجب عليه القضاء، كما سبق.
(مسألة 71): إذا شك في دخول الليل أو ظن به من دون حجة على دخوله ـ مع التفاته لاحتمال عدم دخوله ـ لم يجز له الإفطار، وإذا أفطر كان آثماً وعليه القضاء والكفارة، إلا إذا تبين أنه كان بعد دخول الليل فإنه يصح صومه ولا قضاء عليه. أما إذا اعتقد دخول الليل ـ ولو غفلة لغيم أو غيره ـ أو قامت الحجة على ذلك فأفطر، ثم تبين أنه لم يدخل بعد، فيصح صومه ولا قضاء عليه ولا كفارة. من دون فرق في ذلك بين صوم شهر رمضان وغيره.
الخامس: إدخال الماء إلى الفم بمضمضة أو غيرها إذا سبق الماء ودخل إلى جوفه، فإنه يجب عليه القضاء دون الكفارة، إلا إذا كانت المضمضة لوضوء الفريضة فإنه لا قضاء. وأما إذا كان الوضوء لنافلة فيجب القضاء، وأما إذا كان إدخال الماء لغرض معتد به غير الوضوء ـ كقطع الدم ـ فالأمر لا يخلو عن إشكال والأحوط وجوباً القضاء.
(مسألة 72): إذا ادخل الصائم الماء لفمه بمضمضة أو غيرها ثم نسي الصوم فابتلعه لم يبطل صومه.
(مسألة 73): لا فرق في جميع ما تقدم في الأمر الخامس بين صوم شهر رمضان وغيره.
السادس: سبق المني بملاعبة ونحوها مما يثير الشهوة إذا كان واثقاً بعدم خروج المني بذلك، فإنه يجب عليه القضاء دون الكفارة، كما تقدم.




من مواضيع في المنتدى

التوقيع - رحيق الزهراء


رحيق الزهراء غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-Sep-2008   رقم المشاركة : [4 (permalink)]
من مميزين المنتدى
الصورة الرمزية رحيق الزهراء
 

رحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدى

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وال محمد

الفصل الخامس
في شروط صحة الصوم
يشترط في صحة الصوم اُمور:
الأول: الإسلام، بل الإيمان، فلا يصح الصوم من الكافر والجاحد لولاية أهل البيت (عليهم السلام)، وإذا أسلم الكافر في أثناء النهار لم يصح صومه حتى في غير شهر رمضان، وكذا الحكم في الجاحد للولاية.
الثاني: العقل، فلا يصح الصوم من المجنون، وإذا ارتفع جنونه فجدد النية قبل الزوال فالأحوط وجوباً عدم صحة صومه، حتى في غير شهر رمضان.
الثالث: الخلو من الحيض والنفاس في تمام النهار، فلا يصح الصوم من المرأة إذا فاجأها الحيض أو النفاس في النهار، وهكذا إذا طهرت منهما في أثناء النهار.
(مسألة 74): الأحوط وجوباً عدم الاعتداد بالصوم مع طروء السكر أو الإغماء حتى مع نية الصوم قبلهما.
الرابع: عدم السفر سفراً يجب فيه قصر الصلاة، ويستثنى من ذلك موردان:
أحدهما: صوم ثلاثة أيام في الحج من العشرة أيام التي تجب على المتمتع بالحج إذا لم يجد الهدي، على ما يذكر مفصلاً في كتاب الحج.
ثانيهما: صوم النذر المشروط إيقاعه في السفر أو المنوي تعميمه للسفر والحضر، فإنه يجب الوفاء به في السفر، ولو كان حين النذر حاضراً.
(مسألة 75): يجب على من أفاض من عرفات في الحج قبل الغروب أن يكفر ببدنة ـ وهي البعير ـ فإن لم يجد صام ثمانية عشر يوماً، وقيل: له إيقاعها في السفر، ولكنه لا يخلو عن إشكال، والأحوط وجوباً عدم إيقاعه في السفر.
(مسألة 76): الأقوى عدم مشروعية الصوم المندوب في السفر، إلا صوم الأربعاء والخميس والجمعة في ضمن عمل خاص لقضاء الحاجة في المدينة المنورة.
(مسألة 77): إذا لم يعلم بحرمة الصوم في السفر فصام صح صومه. وإن علم في الأثناء بطل صومه. ولا يلحق الناسي بالجاهل، فإنه لا يصح منه الصوم في السفر مطلقاً على الأحوط وجوباً.
(مسألة 78): يصح الصوم من المسافر إذا كان حكمه التمام في الصلاة كناوي الإقامة والمسافر سفر معصية ونحوهما.
الخامس: عدم المرض الذي يضر به الصوم، فلا يصح الصوم من المريض الذي يضر به الصوم، سواء أكان الضرر بشدة المرض أم طول فترة علاجه، كل ذلك بالمقدار المعتد به عرفاً، كما أنه لا يصح الصوم من الصحيح إذا كان موجباً لحدوث مرض له. أما المريض الذي لا يضر الصوم بمرضه فيصح منه الصوم ويجب عليه.
(مسألة 79): الضعف المؤقت ليس مرضاً ولا مسوغاً للإفطار وإن كان شديداً، إلا أن يكون تحمله حرجياً فيجوز به الإفطار. نعم إذا لزم استحكام الضعف المعتد به بحيث لا يزول بمضي أيام الصوم أو يحتاج إلى علاج طويل فهو نوع من المرض المسوغ للإفطار.
(مسألة 80): إذا لم يطق المكلف الصوم إلا بترك العمل اللازم لمعاشه، فإن أمكن تهيئة المعاش بدونه باستيهاب أو دين أو غيرهما من دون حرج لزم ووجب الصوم، وإلا جاز الإفطار. نعم إذا لم يستلزم من الصوم مع العمل إلا العطش الذي لا يتحمل عادة وجب الصوم، وكان له شرب الماء بحيث يرفع ضرورته ولا يرتوي، ويصح صومه فلا يجب عليه القضاء.
(مسألة 81): إذا اعتقد المكلف أن الصوم لا يضر به فصام فتبين كونه مضراً صح صومه، أما إذا صام مع اعتقاد الضرر أو خوفه فإن صادف تحقق الضرر بطل صومه، وإن صادف عدم تحققه وأمكنه قصد القربة ـ لعدم كون الضرر المحتمل بمرتبة يحرم الوقوع فيها أو للجهل بحرمة الصيام حينئذٍ ـ صح صومه.
(مسألة 82): قول الطبيب العارف غير المتهم حجة يصح الاعتماد عليه في إثبات الضرر وإن لم يحصل من قوله الخوف، إلا مع العلم أو الاطمئنان بخطئه، وأما إذا أخبر بعدم الضرر فمع عدم حصول الخوف بالضرر لا إشكال في وجوب الصوم، وأما مع حصول الخوف بالضرر فالظاهر جواز الإفطار، إلا أن يكون الخوف غير عقلائي فلا اعتبار به حينئذٍ.
(مسألة 83): إذا برى المريض من مرضه قبل الزوال، فإن لم يستعمل المفطر ولم يكن عاصياً بإمساكه فالأحوط وجوباً له تجديد النية ثم القضاء. نعم إذا انكشف بإمساكه أنه لم يكن يضره الصوم في بعض النهار صح صومه ولم يحتج إلى القضاء.
(مسألة 84): يصح الصوم من الصبي، كغيره من العبادات. ويستحب تمرينه عليه ولو بتبعيض الصوم حسب طاقته.
(مسألة 85): لا يصح الصوم المندوب ممن عليه قضاء شهر رمضان عن نفسه، بخلاف ما إذا كان مستأجراً عن غيره في القضاء أو كان عليه غير قضاء شهر رمضان من أقسام الصوم الواجب، كصوم الكفارة والنذر فإنه يصح منه الصوم المندوب.
(مسألة 86): يجوز لمن عليه قضاء شهر رمضان أن يكون أجيراً عن غيره في الصوم المندوب والواجب، وله أداؤهما حينئذٍ، نعم يشكل أن يؤدي عن غيره الصوم المندوب أو الواجب من دون عقد إجارة حتى مع الجعالة.
(مسألة 87): يشترط في وجوب صوم شهر رمضان البلوغ، والعقل، والحضر، وعدم المرض، والخلو من الحيض والنفاس. ويلحق بصوم شهر رمضان في ذلك قضاؤه والصوم المنذور. أما صوم الاستئجار فلا يشترط في وجوبه غير البلوغ والعقل، وعلى هذا فإذا آجر المكلف نفسه لصوم شعبان مثلاً لم يجز له السفر، ولا إيقاع نفسه في المرض، ولا إيقاع المرأة نفسها في الحيض والنفاس بالوجه الخارج عن المتعارف. أما صوم شهر رمضان وما ألحق به فلا يمنع من ذلك كله.
(مسألة 88): إذا صام الصبي تطوعاً ثم بلغ في أثناء النهار لم يجب عليه الإتمام وإن كان هو الأحوط استحباباً.
(مسألة 89): إذا سافر الصائم بعد الزوال بقي على صومه، وكذا إذا بدا له بعد الفجر أن يسافر. أما إذا نوى السفر من الليل وسافر قبل الزوال فلا يصح منه الصوم.
(مسألة 90): إذا دخل المسافر بلده قبل الزوال ولم يكن قد استعمل المفطر وجب عليه تجديد نية الصوم ويصح منه، وكذا إذا نوى الإقامة قبل الزوال في سفره. وأما إذا دخل بلده أو نوى الإقامة في سفره بعد الزوال، أو كان قد استعمل المفطر قبل الدخول لبلده أو قبل نية الإقامة فلا يصح منه الصوم، وإن كان الأحوط استحباباً له الإمساك إلى الغروب.
(مسألة 91): لا يجوز لمن عزم على السفر أن يفطر في بلده، بل لا يجوز له الإفطار إلا بعد الوصول لحد الترخص، وإذا أفطر قبل ذلك عالماً بالحرمة وجبت عليه الكفارة.
(مسألة 92): المدار في كون السفر قبل الزوال أو بعده على الخروج من البلد، لا الخروج من حد الترخص. فمن نوى السفر من الليل إذا خرج من بلده قبل الزوال أفطر، وإن كان خروجه من حد الترخص بعد الزوال.
(مسألة 93): يجوز السفر في شهر رمضان، ولو للفرار من الصوم، ولكنه مكروه وترتفع الكراهة في السفر لحج، أو عمرة، أو غزو في سبيل الله، أو في سبيل مال يخاف تلفه، أو أخ يخاف هلاكه، أو أخ يريد توديعه، أو كل حاجة لابد منها. كما تخف الكراهة في السفر بعد مضي ثلاث وعشرين ليلة من شهر رمضان.
(مسألة 94): يجوز السفر لمن عليه قضاء شهر رمضان، أو صوم منذور وإن تضيق وقتهما، كما أن من كان مسافراً لا يجب عليه نية الإقامة أو العود إلى بلده من أجل تحقيق الصوم المذكور، نعم في بقية أقسام الصوم لا يجوز السفر إذا كان مفوتاً للصوم، كما يجب على المسافر نية الإقامة إذا توقف عليها تحقيق الصوم.
(مسألة 95): يجوز للمسافر في شهر رمضان الجماع، والتملي من الطعام والشراب في النهار على كراهة في الجميع، بل الأحوط استحباباً ترك ذلك، ولا سيما الجماع.










الفصل السادس
في من يرخّص في الإفطار
وردت الرخصة في الإفطار لأشخاص:
الأول والثاني: الشيخ والشيخة إذا كان الصوم حرجاً أو متعذراً عليهما، وعليهما الفدية عن كل يوم بمُد، ولا قضاء عليهما. نعم يشرع لهما الصوم مع القدرة وعدم الضرر، بل هو أفضل.
الثالث: ذو العطاش، ويجري عليه حكم الشيخ والشيخة، والمراد به من به داء العطش. أما من يعطش اتفاقاً من دون مرض فلا يشرع له الإفطار، بل يشرب بقدر ضرورته ويبقى على الصوم، كما تقدم في المسألة (43) في الفصل الثالث.
الرابع: الحامل المقرب إذا كان الصوم مجهداً لها ـ بسبب طبيعة الحمل ـ من دون أن يضر بها أو بحملها، فإنه يسوغ لها الإفطار وعليها الفدية عن كل يوم بمُد مع القضاء، فإن فرطت في القضاء في أثناء السنة وجبت عليها فدية اُخرى. على ما يأتي تفصيله في الفصل الثامن في أحكام القضاء.
(مسألة 96): إذا أضر الصوم بالحامل أو بحملها وجب عليها الإفطار والقضاء في أثناء السنة من دون فدية، فإن لم تقض في السنة وجبت عليها الفدية، من غير فرق بين الحامل المقرب وغيرها.
الخامس: المرضعة إذا أضر الصوم بلبنها بحيث يقل جداً، أو ينقطع ولا يعود بعد ـ كما هو الغالب ـ فإنه يجوز لها الإفطار، وتجب عليها الفدية والقضاء، فإن لم تقض حتى جاء رمضان الآخر وجبت عليها فدية اُخرى، على ما يأتي في الفصل الثامن في أحكام القضاء. هذا كله إذا حل لها الصوم، لعدم لزوم محذور من قلة اللبن، أما إذا حرم عليها الصوم فليس عليها إلا القضاء، ولا تجب عليها الفدية إلا إذا لم تقض، وذلك إذا لم يمكن أن يستغني عنها رضيعها وتعذر عليها الجمع بين الرضاع والصوم، إما لأنه يضر بها، أو لأنه يضر بلبنها مؤقتاً فيضر برضيعها.
(مسألة 97): لا يجزى الإشباع عن المُد في الفدية في المقام وغيره، بل يختص الإشباع بالكفارة.
(مسألة 98): الفدية هي التصدق عن كل يوم بمُد على الفقير، والأفضل مدان، وأن يكونا من الحنطة.





من مواضيع في المنتدى

التوقيع - رحيق الزهراء


رحيق الزهراء غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-Sep-2008   رقم المشاركة : [5 (permalink)]
من مميزين المنتدى
الصورة الرمزية رحيق الزهراء
 

رحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدىرحيق الزهراء مبدع وصاحب مجهود كبير بالمنتدى

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وال محمد

الفصل السابع
في ثبوت الهلال
يثبت الهلال باُمور:
الأول: العلم الحاصل من الرؤية، أو التواتر، أو الشياع، أو مضي ثلاثين يوماً من الشهر الماضي، فيثبت هلال شهر رمضان بمضي ثلاثين يوماً من شهر شعبان، ويثبت هلال شوال بمضي ثلاثين يوماً من شهر رمضان.
الثاني: شهادة العدلين برؤيتهما له، إذا لم يكن هناك ما يوجب الريب في صدقهما ويكون أمارة عرفاً على خطئهما.
الثالث: رؤيته قبل الزوال، فإنه لو حصل ـ ولو نادراً ـ يبني على أن الهلال لليلة الماضية وأن يوم رؤيته أول الشهر.
(مسألة 99): لا يشترط في ثبوت الهلال بشهادة العدلين أن يشهدا عند الحاكم الشرعي، بل كل من علم بشهادتهما يجوز له الاعتماد عليهما.
(مسألة 100): وجود الهلال في بلد يوجب دخول الشهر فيه وفي جميع البلدان الغربية بالإضافة إليه، بل وكذا في البلاد الشرقية بالإضافة إليه، إذا كان البلد الذي ظهر فيه الهلال من بلدان العالم القديم ـ وهو القارات الثلاث آسيا، أفريقيا، أوربا ـ دون بلاد الأمريكيتين، فإن ظهور الهلال فيها لا يوجب ثبوت الشهر في بلدان العالم القديم. نعم وجود الهلال في بعض بلدانها يكفي في دخول الشهر في بقية بلدانها.
(مسألة 101): لا يثبت الهلال بشهادة النساء، ولا بشهادة العدل الواحد ولو انضم إليها اليمين، ولا بقول المنجمين، ولا بشهادة العدلين إذا لم يشهدا بالرؤية بل استندت شهادتهما إلى الحدس، كما لا يثبت بتطوق الهلال، ولا بغيبوبته بعد الشفق أنه لليلة ثانية، ولا بغير ذلك.








الفصل الثامن
في أحكام قضاء شهر رمضان
وبقية أحكام الصوم
(مسألة 102): لا يجب قضاء ما فات من الصيام في زمن الصبا، أو في حال الجنون أو الإغماء، أو الكفر الأصلي، ويجب قضاء ما فات من الصيام لحيض، أو نفاس، أو نوم، أو سكر، أو مرض أو غير ذلك. والأحوط وجوباً قضاء ما فات الكافر المرتد حال ارتداده.
(مسألة 103): المخالف إذا استبصر فإن كان قد صام على طبق مذهبه أو مذهب غيره مع تأتي قصد القربة منه ولو تقصيراً، فلا يجب عليه إعادته. نعم إذا لم يصم قبل استبصاره وجب عليه القضاء.
(مسألة 104): إذا شك في أنه هل صام يوماً من شهر رمضان أو أكثر، أو لم يصم بنى على أنه قد صام. نعم إذا رجع شكه إلى احتمال كونه مسافراً أو مريضاً، وكان مسبوقاً بالسفر أو المرض فالأحوط وجوباً قضاء ما يشك في أدائه. بخلاف ما إذا لم يكن مسبوقاً بالسفر أو المرض، فإنه يبني على أنه قد صام ولا يجب القضاء. وهكذا إذا علم أنه قد فاته الصيام وشك في عدد الأيام الفائتة فإنه يبني على الأقل، إلا إذا رجع شكه إلى الشك في السفر أو المرض فيأتي التفصيل المتقدم.
(مسألة 105): لا يجوز تأخير قضاء شهر رمضان عن شهر رمضان اللاحق، وإذا أخره مع القدرة عليه أثم ووجبت عليه الفدية ويبقى في ذمته، لكن يكون موسعاً إلى آخر العمر.
(مسألة 106): إذا كان عليه أيام من شهر رمضان معين لا يجب الترتيب بينها في القضاء، ولا التعيين، بل لو عيّن لم يتعين، وكذا إذا كان عليه أيام من أشهر متعددة.
(مسألة 107): إذا كان عليه قضاء شهر رمضان من سنته ـ التي تجب المبادرة إليها ـ وقضاء شهر رمضان من سنة سابقة ـ لا تجب المبادرة إليها ـ لم يقع عن خصوص أحدهما إلا بقصده وتعيين الصوم له. ومع عدم التعيين يصح الصوم، وتبرأ ذمته بالمقدار الذي أتى به، من دون أن يتعين لأحدهما، وحينئذٍ لا تفرغ ذمته من كل من الشهرين ـ السابق واللاحق ـ إلا بالإتيان بما يستوعبهما معاً.
(مسألة 108): إذا وجبت المبادرة لأحد الصومين دون الآخر، فصام الذي لا تجب المبادرة إليه دون الذي تجب المبادرة إليه صح صومه وأثم بتأخيره لما تجب المبادرة له.
(مسألة 109): لا ترتيب بين صوم القضاء وغيره من أقسام الصوم الواجب كالكفارة والنذر، فله تقديم أيهما شاء.
(مسألة 110): إذا لم يصم المكلف لمرض، أو حيض، أو نفاس، ومات في أثناء السنة قبل أن يتمكن من القضاء لم يجب القضاء عنه.
(مسألة 111): من فاته شهر رمضان لعذر واستمر به العذر إلى شهر رمضان الثاني، فله صورتان:
الاُولى: أن يفطر للعذر الاضطراري كالمرض، والحيض، والنفاس، والسفر الذي يضطر إليه ـ ويستمر معذوراً بعذر اضطراري أيضاً ـ وحكمها سقوط القضاء ووجوب الفدية بدله، نعم يستحب القضاء بعد ذلك. ولا فرق في الحكم المذكور بين استمرار عذر واحد كالمرض، وتعاقب أعذار متعددة. إذ المدار على تعذر القضاء في أثناء السنة.
الثانية: أن يفطر للعذر الاختياري كالسفر الاختياري، وكالحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن إذا لم يضر بهما الصوم ولا بولدهما ـ حيث يجوز لهما الإفطار ولا يجب، كما تقدم ـ وحكمها بقاء وجوب الصوم في السنين اللاحقة على الأحوط وجوباً ووجوب الفدية. وكذا الحال إذا أفطر لعذر اضطراري واستمر به العذر الاختياري أو تخلل في أثناء السنة.
(مسألة 112): من تمكن من القضاء في أثناء السنة ولم يقض تهاوناً ولو بتخيل استمرار القدرة عليه فعجز حتى دخل شهر رمضان الثاني، ثبت القضاء في ذمته، ووجبت عليه الفدية ـ بمُد من طعام لكل يوم ـ لتركه المبادرة إلى القضاء في أثناء السنة. ولا فرق في ذلك بين أن يكون وجوب القضاء بسبب الإفطار عصياناً، أو لعذر من سفر وغيره. وعلى هذا فمن تعمد الإفطار سنين متعددة وجب عليه القضاء وكفارة الإفطار والفدية لتركه القضاء في أثناء السنة.
(مسألة 113): إذا أخّر قضاء شهر رمضان واحد سنين متعددة لم يجب عليه إلا فدية واحدة للسنة الاُولى.
(مسألة 114): يجوز للمكلف في قضاء شهر رمضان الإفطار قبل الزوال مع سعة وقت القضاء، ويحرم مع ضيق الوقت، لكن لا كفارة فيه. أما الإفطار بعد الزوال فلا يجوز له مطلقاً حتى مع سعة وقت القضاء، وقد تقدم أن فيه الكفارة.
(مسألة 115): يحرم الإفطار بعد الزوال في كل صوم وجب بعنوان كونه صوماً، كصوم عشرة أيام بدل الهدي، وصوم الكفارة المرتبة، لكن لا تجب فيه الكفارة. كما أنه يجوز فيه الإفطار قبل الزوال. أما الصوم المنذور الموسع والإجارة ونحوهما مما وجب بعنوان آخر غير الصوم فيجوز فيه الإفطار متى شاء. وكذا الحال في صوم الكفارة المخيرة والصوم المندوب.
(مسألة 116): يجوز إعطاء فدية أيام متعددة من شهر واحد، ومن شهور متعددة إلى فقير واحد.
(مسألة 117): تجب فدية شهر رمضان على الشخص نفسه، ولا يتحملها عنه المعيل به، ولا من وجبت نفقته عليه، فلا يتحملها الزوج عن زوجته ولا الأب عن ولده.
(مسألة 118): لا تجزى القيمة في الفدية، بل لابد من إعطاء الطعام إلى الفقير، وكذا الحكم في الكفارات، نعم تفترق الكفارات في الاجتزاء فيها بالإشباع، ولا يجزى ذلك في الفدية.
(مسألة 119): إذا انشغلت ذمة الرجل بصوم فمات قبل الإتيان به وجب على وليه قضاؤه عنه، سواء فاته تسامحاً أم لعذر يجب معه القضاء، نعم لابد من كون الميت عازماً قبل موته على القضاء وإن لم يقض تسويفاً. أما إذا كان متمرداً غير عازم عليه فالظاهر عدم وجوب القضاء عنه. كما لا يجب القضاء عن المرأة.
(مسألة 120): إذا فاته ما لا يجب قضاؤه لم يجب على وليه القضاء.
(مسألة 121): المراد بالولي هو الوارث الذكر، من دون فرق بين طبقات الميراث. ولا يجب القضاء على الإناث، وقد تقدم في قضاء الصلاة بعض الفروع المتعلقة بذلك فإنهما من باب واحد.
(مسألة 122): القاضي عن غيره لا يلحقه حكم القضاء عن نفسه، فيجوز له الإفطار متى شاء، إلا أن يكون القضاء واجباً عليه ويتضيق وقته، فيحرم عليه الإفطار حينئذٍ قبل الزوال وبعده، لكن لا كفارة فيه.
(مسألة 123): يجب التتابع في صوم الشهرين من كفارة الجمع وكفارة التخيير، ويكفي في حصوله صوم الشهر الأول ويوم من الشهر الثاني من دون فصل، ثم له بعد ذلك إتمام الشهر الثاني مع تخلل الإفطار. ويستثنى من ذلك كفارة القتل في الحرم أو في الشهر الحرام، فإنه يجب فيها صوم شهرين من الأشهر الحرم متتابعين تتابعاً تاماً من دون فصل في الإفطار. حتى في يوم عيد الأضحى، ويستثنى من ذلك حرمة صوم العيد.
(مسألة 124): إذا شرع في الصوم الذي يجب فيه التتابع ثم اضطر للإفطار لعذر طارئ، لم يضر ذلك في التتابع، فإذا ارتفع العذر رجع إلى الصوم حتى يتم له العدد المعتبر من دون حاجة لإعادة ما أتى به قبل طروء العذر، ولا فرق في العذر بين ما لا يكون بفعله كالحيض، وما يكون بفعله كالسفر المضطر إليه، نعم في غير الحيض لابد من كون العذر مانعاً من الصوم عرفاً، لا مانعاً من التتابع من دون أن يمنع من أصل الصوم، كما لو ابتلي بمرض لا يتمكن معه من الاستمرار في الصوم أكثر من عشرة أيام، أو كان قد نذر أن يصوم كل خميس أو نحوهما. فإن الظاهر تعذر التكفير بالصوم حينئذٍ.
(مسألة 125): إذا نذر صوم شهرين متتابعين لزم التتابع التام، إلا أن يكون قصد الناذر التتابع الشرعي فيجزى ما تقدم من التتابع في شهر ويوم ثم جواز التفريق اختياراً. نعم مع إطلاق النذر لا يضر بالتتابع الإفطار عن عذر فيمضي في صومه بعد ارتفاع العذر حتى يتم الشهرين، إلا أن ينص الناذر على عدم الاجتزاء بذلك بحيث يرجع نذره إلى نذر استئناف الصوم بعد ارتفاع العذر.
(مسألة 126): إذا نذر صوم شهر متتابعاً أجزأه أن يصوم خمسة عشر يوماً متتابعاً، ثم يفرق الباقي إن شاء. ولا يضر بتتابع الخمسة عشر يوماً الفصل بعذر قاهر.
(مسألة 127): إذا وجب عليه صوم متتابع لا يجوز له أن يبدأ به في وقت يعلم بفصل التتابع بالعيد أو أيام التشريق لمن كان في منى، وكذا الحكم مع الشك في ذلك، بل هو الأحوط وجوباً مع الغفلة عن ذلك، فإذا صام غفلة واتفق تخلل العيد لزمه الاستئناف على الأحوط وجوباً. ويستثنى من ذلك صوم ثلاثة أيام بدل الهدي إذا شرع فيها يوم التروية وعرفة، فإن الأحوط وجوباً أن يأتي باليوم الثالث بعد العيد، أو بعد أيام التشريق لمن كان بمنى، أما إذا شرع يوم عرفة فيجب عليه الاستئناف بعد العيد وأيام التشريق.
(مسألة 128): إذا نذر أن يصوم شهراً أو أياماً معدودة، فلا يجب فيها التتابع إلا إذا اشترط ذلك صريحاً، أو كان النذر منصرفاً إليه.
(مسألة 129): إذا نذر صوماً متتابعاً ففاته، فالظاهر عدم وجوب التتابع في قضائه، وإن كان هو الأحوط استحباباً. وأظهر من ذلك ما إذا لم يؤخذ التتابع قيداً في المنذور، بل كان لازماً له خارجاً كما لو نذر صوم شهر معين كصوم شهر رجب فلا يجب التتابع في قضائه.
(مسألة 130): الصوم من المستحبات المؤكدة، وقد تقدم في أول الكتاب بيان فضله، وعن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «من صام يوماً تطوعاً ابتغاء ثواب الله وجبت له المغفرة» ويستحب في كل وقت عدا الأيام التي يأتي حرمة صومها. والمؤكد منه صوم ثلاثة أيام من كل شهر، والأفضل في كيفيتها صوم أول خميس من الشهر وآخر خميس منه وأول أربعاء من العشر وسط الشهر، وصوم يوم الغدير فإنه يعدل مائة حجة ومائة عمرة مبرورات متقبلات، ويتأكد أيضاً صوم يوم المولد النبوي الشريف ـ وهو اليوم السابع عشر من شهر ربيع الأول ـ ويوم مبعثه (صلى الله عليه وآله) ـ وهو اليوم السابع والعشرون من شهر رجب ـ ويوم دحو الأرض ـ وهو الخامس والعشرون من ذي القعدة ـ ويوم عرفة لمن لا يضعفه الصوم عن الدعاء مع عدم الشك في الهلال، ويوم المباهلة ـ وهو الرابع والعشرون من ذي الحجة ـ وتمام شهر رجب، وتمام شعبان، وبعض كل منهما على اختلاف الأيام في الفضل، ويوم النيروز، وأول يوم من محرّم، وثالثه، وسابعه، وكل خميس وكل جمعة إذا لم يصادفا عيداً.
(مسألة 131): يكره الصوم في موارد:
الأول: صوم يوم عرفة لمن يخاف أن يضعفه عن الدعاء، أو كان الهلال مشكوكاً بحيث يحتمل كونه عيداً.
الثاني: صوم الضيف نافلة بدون إذن مضيفه.
الثالث: صوم الولد نافلة بدون إذن والده.
(مسألة 132): يحرم صوم العيدين وأيام التشريق لمن كان بمنى، ولو بعض النهار على الأحوط وجوباً. ويستثنى من ذلك من وجب عليه صوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم، وهو من قَتل في الأشهر الحرم، أو في الحرم، فإنه يجب فيه التتابع التام وإن استلزم صوم الأيام المذكورة. ويحرم أيضاً صوم يوم الشك على أنه من شهر رمضان. وصوم نذر المعصية بأن ينذر الصوم شكراً على فعل حرام، أو ترك واجب، أما إذا نذر الصوم ليكون تثبيطاً له عن الحرام وزاجراً له عن المعصية فلا بأس به، بل يجب الوفاء به حينئذٍ، ويحرم صوم الوصال، وهو صوم الليل والنهار، ولا بأس بتأخير الإفطار في الليلة إلى اليوم الثاني إذا لم يكن عن نية الصوم، والأحوط استحباباً اجتنابه.
(مسألة 133): الأحوط استحباباً للزوجة أن لا تصوم إلا بإذن الزوج إذا لم يناف حقه، وأما إذا نافى حقه فلا يجوز لها الصوم.
ونسأله تعالى التوفيق والسداد، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
والحمد لله رب العالمين.




من مواضيع في المنتدى

التوقيع - رحيق الزهراء


رحيق الزهراء غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-Sep-2008   رقم المشاركة : [8 (permalink)]
الصورة الرمزية العزيزة
 

العزيزة لا زال مجهولالعزيزة لا زال مجهولالعزيزة لا زال مجهولالعزيزة لا زال مجهولالعزيزة لا زال مجهولالعزيزة لا زال مجهولالعزيزة لا زال مجهولالعزيزة لا زال مجهولالعزيزة لا زال مجهولالعزيزة لا زال مجهولالعزيزة لا زال مجهول

سلمت أناملك على طرح المفيد ...لاعدمناج

كم نحن بحاجة إلى مثل هذه المسائل ...لعدم الوقوع في الأشكالات

لك كل الشكر والتقدير



من مواضيع في المنتدى

العزيزة غير متصل   رد مع اقتباس