..:: حـــرفـان ::..
حرفان يختصمان في معناك..
فأعياهما الهوى ..
فسقيتهما حبي الدافي ..
وضمدت الجراح .. بالجراح ..
أنصهرت أرواحنا في العشق ..
فاتحدت الأرواح في قدسية أزلية ..
لا مبدأ للبداية .. ولا منتهى للنهاية ..
حرفان .. قد صيّرا قسيساً في صومعته عاشقاً ..
حرفان .. قد صيّرا الخريف ربيعاً يانعاً ..
حرفان ..
حرفان ..
الكل متشوق لمعرفة الحرفين ..
فالنهاية هي سكن القلوب ..
دعني أخوض فيك قليلاً ..
دون قيود ..
دون زمن ..
فإحساسنا متحدٌ ..
وأفكارناُ متقاربةٌ ..
فكأنما الروحُ حلت في جسدين ..
أستشعر حزنك وفرحك في قلبي ..
فإذا تألمتَ .. أنطق أنا بالآه ..
وإذا فرحتَ .. ضحكتُ بدلاً عنك ..
لا أستطيع أن أصف ما في قلبي لك ..
فقلبي صحراء كبيرة ..
وفيها نخيلات مترامية الأطراف ..
وكلما أقتربت من نخلة أرى طلعها ..
رأيت حروف اسمك مكتوبة فوق ثمرها ..
الهذا الحد جعلتني أعشقك ..؟؟
ما سحر عيونك العسلية ..
ما سحر ضحكتك الكنارية ..
كل يوم أبحر فيك .. دون تجديف ..
فما أعمقك يا بحر هواي ..
أين مرساك يا بحر ..
أين بحارتك المطيعين ..
خذني لشاطئ أمانك ..
صوتك .. يعزف في جوفي نغم الحب ..
دون وتر وقيثار ..
علمتني .. كيف أكون عاشقاً ..
علمتني .. كيف أجعل فكري بعيد المدى ..
علمتني .. أن الهوى إنشطار روح ..
علمتني .. أن الهوى إتحاد روحين ..
علمتني .. كيف أبتسم في زمن يصعب فيه الإبتسام ..
علمتني .. أن دمعة الرجل لا مثيل لقدسيتها ..
علمتني .. كيف أرسم من دمعتي أحلامي ..
علمتني .. كيف أكتب حرفي بأقلامي ..
أتدري حين ألقاك ..؟؟
يشتاق صدري إلى صدرك ..
وتشتاق شفتاي إلى خدك ..
لكن الحياء يمنعني ..
خوفاً من استحيائك أو جرح مشاعرك ..
خذني أليك .. فكلي عاشقٌ ولِـهٌ ..
تفنن في صياغة كلماته ..
ونسي أنه في زمن صدماته ..
أرهقني صمتك ..!!
وأقتبستُ صمتي من صمتك ..
فلا تلمني عليه ..
أتخذتَ رفرفات عيونك هي الرسول ..
وأغرقتها بدموعك .. فأحكمت أغلاقها ..
فلا خير في رسول وشاحه الصمت ..
أشحذ بحبك قمم الجبال ..
وسطّر صفحة السماء الزرقاء ..
وصـيّرها أوراق هواك ..
واكتب بها أجمل ذكرياتك ..
فلربما عاد بك الزمن للوراء ..
ولربما أستفقت من نومتك العميقة ..
ما أجرأ الحرفان ..
أنزلا دمعة كل عاشق ..
فهل يجدر بنا أن نقف عليهما ..
وسلآمتكم..