وها أنا ذا أعود لدفتر الذكريات ....أتصفح ما فيه من حكايات .... آهاتٍ مرتٍ بي وعظات ْ
ولكن هذه المرة وأنا أتصفحها أجلس في نفس المكان الذي أحْتُضِنت وسُطِّرَتْ فيها الذكريات
أجلس في غرفتي..... فتحكي مأساةَ قصتي
أستنطق جُدْرَانَها ......لِتَسْتَنْطِقَ زواياها فتلهمني شيئاً من الذكريات
لقد عاشت هذه المأساة في ذاكرتي دهراً وعمراً
تتجدد كلما تجددت أحزاني وكأني أبحث مزيداً من الآلامِ
قد سكنت زوايا عقلي وأغرقت مشاعر إحساسي
آهٍ من تلك الذكرى التي سطرها قلمي على دفتر ذكرياتي
جعلتني أسيراً لدى الماضي والآتي
كلما تذكرتها تساقطت دموعي
أأنسى ما جرى ....واَتْرُكُها لزماني
و أرى قلبي كل يومٍ يعاني
أيَا تُرى ُ يحقُّ لي الحُزنُ
فأبكي حتى أُكادُ أن أجَنُّ
على فراقِ خِلٍّ
لم أعرفهُ قبل أن يمضي
لعالمه الآخرِ
سوى بضعٌ من الليالي
من الشهرِ
أكان لي كوكباً
كَكَواكِب الأسحارِ
قصيرَ العمرِ
كيف يمضي ولم
يكتمل المشوار ْ
كيف يَرْحلُ سريعاً
نحو المقابر
يحثوا الناسُ عليه
الترابْ
فلا استطيع أن أصِلَ
إليه
تحوطه الأسوارْ
من طينٍ ورمالْ
لا تستطيع يدي أن
تَمسَّ ضريحه
لقد خبأته ريحُ
الآجالِ
فغدا طيفاً
يسري في عالم
الخيالِ
أنَّى لي أن
أحتضن طُيوفَ
الخيالْ
وأرى شبحاً من
الجَمالْ
أراه رُفَاة غيرتْ
مَلامحهُ
ذرّاتُ الرمالْ
أهي الدنيا هكذا
ذبولٌ ولا مِنْ
وصالْ
إذن فـَلْتُطْلَقْ
الآهاتُُ
تشكو قسوةَ
المَمَاتْ
وتُنْذِرَ الأحياءُ
من لسعاتِ
الحياةْ
لن تصفى لكم
حياتكم دوماً
بالمسراتْ
اسألوا قصتي
عن فعل الموتِ
بمن ماتْ
قَدْ قَيَّدتني
ذكراهْ
أتمنى كلَّ يوم
أن أراه
لكن واقعي صرخ بي
هيهات لَنْ تراه
سوى طيفاً
أوْ شبحاً
في منام ْ
مَرتْ الأيام والأعوامْ
فأَثبتتْ لي
أن التَعَلُّقَ بالماضي
ضرباً من ضروب
الأوهام ْ
صاحبي مضى
وبَقِيتْ
فَأَضْحَتْ قصتي
مجردَ حديثْ
تُرْوى
فتغدو ذكرى
تُجَدِّدُ الحزنَ
وتُعيده
وصيف الروح 18/10/2006م