من معجزات سيد الشهداء(ع)
حدث جعفر بن محمد بن عمارة ، عن أبيه ، عن عطاء بن السائب ، عن أخيه قال : شهدت يوم الحسين صلوات الله عليه فأقبل رجل من تيم يقال له : عبدالله بن جويرة ، فقال : يا حسين فقال صلوات الله عليه : ما تشاء ؟ فقال : أبشر بالنار ، فقال عليه السلام : كلا إني أقدم على رب غفور ، وشفيع مطاع ، وأنا من خير إلى خير من أنت ؟ قال : أنا ابن جويرة فرفع يده الحسين حتى رأينا بياض إبطيه وقال : اللهم جره إلى النار ، فغضب ابن جويرة فحمل عليه فاضطرب به فرسه في جدول وتعلق رجله بالركاب ووقع رأسه في الارض ونفر الفرس فأخذ يعدو به ويضرب رأسه بكل حجر وشجر وانقطعت قدمه وساقه وفخذه ، وبقي جانبه الآخر متعلقا في الركاب فصار لعنه الله إلى نار الجحيم . أقول : روي في بعض الكتب المعتبرة عن الطبري ، عن طاووس اليماني أن الحسين بن علي عليهما السلام كان إذا جلس في المكان المظلم يهتدي إليه الناس ببياض جبينه ونحره ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله كان كثيرا ما يقبل جبينه ونحره ، وإن جبرئيل عليه السلام نزل يوما فوجد الزهراء عليها السلام نائمة ، والحسين في مهده يبكي ، فجعل يناغيه و يسليه حتى استيقظت فسمعت صوت من يناغيه فالتفتت فلم تر أحدا فأخبرها النبي صلى الله عليه وآله أنه كان جبرئيل عليه السلام
--------------------------------------------
روى ابن لهيعة وغيره حديثنا أخذنا منه موضع الحاجة، قال: كنت أطوف بالبيت، فإذا أنا برجل يقول: اللهم اغفر لي وما أراك فاعلاً.
فقلت له: يا عبد الله اتق الله ولا تقل مثل هذا، فان ذنوبك لو كانت مثل قطر الأمصار وورق الأشجار فاستغفرت الله غفرها لك، إنه غفور رحيم.
قال: فقال لي: أدن مني حتى أخبرك بقصتي، فأتيته، فقال: إعلم أننا كنا خمسين نفراً ممن سار مع رأس الحسين إلى الشام، فكنا إذا أمسينا وضعنا الرأس في تابوت وشربنا الخمر حول التابوت، فشرب أصحابي ليلة حتى سكروا، ولم أشرب معهم. فلما جن الليل سمعت رعداً ورأيت برقاً، فإذا أبواب السماء قد فتحت، ونزل آدم ونوح وابراهيم وإسحاق وإسماعيل ونبينا محمد صلى الله عليه وآله وعليهم أجمعين، ومعهم جبرئيل وخلق من الملائكة.
فدنا جبرئيل من التابوت، فأخرج الرأس وضمه إلى نفسه وقبله، ثم كذلك فعل الأنبياء كلهم، وبكى النبي صلى الله عليه وآله على رأس الحسين وعزاه الأنبياء.
وقال له جبرئيل: يا محمد، إن الله تعالى أمرني أن أطيعك في أمتك، فان أمرتني زلزلت الأرض بهم، وجعلت عاليها سافلها كما فعلت بقوم لوط.
فقال النبي صلى الله عليه وآله: لا يا جبرئيل، فإن لهم معي موقفاً بين يدي الله يوم القيامة.
ثم جاء الملائكة نحونا ليقتلونا.
فقلت: الأمان يا رسول الله.
فقال: اذهب، فلا غفر الله لك فان لهم معي موقفاً بين يدي الله يوم القيامة، قال: ثم صلوا عليه، ثم أتى قوم من الملائكة وقالوا: إن الله تبارك وتعالى أمرنا بقتل الخمسين، فقال لهم النبي: شأنكم بهم، فجعلوا يضربون بالحربات، ثم قصدني واحد منهم بحربته ليضربني، فقلت: الأمان الأمان يا رسول الله، فقال: اذهب لا غفر الله لك، فلما اصبحت رأيت أصحابي كلهم جاثمين رماداً.
لعن الله ظالميك يابا عبدالله الحسين
وسيعلم الذين ظلموا ال محمد اي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين
نادى عبدالله بن حصين الازدي وكان عداده في بجيلة قال باعلى صوته : ياحسين الا تنظرون الى الماء كانه كبد السماء لاتذوقون من قطرة واحدة حتى تموتوا عطشا
فقال الحسين (ع) : اللهم اقتله عطشا ولاتغفر له ابدا
قال حميد بن مسلم : والله لعدته في مرضه بعد ذلك فوالله الذي لا اله غيره لقد رايته يشرب الماء حتى يبغر ثم يقيئه ويصيح العطش العطش ثم يعود ويشرب حتى يبغر ثم يقيئه ويتلظى عطشا فما زال ذلك دابه حتى لفظ نفسه
رماه رجل من بني ابان بن دارم يقال له : زرعة بسهم فاصاب حنكه فجعل يتلقى الدم ثم يشير به الى السماء فيرمي وقال : اللهم ظمأه ,اللهم ظمأه
قال محمد الكوفي : فحدثني من شهده وهو يموت وهو يصيح من الحر في بطنه والبرد في ظهره وبين يديه المراوح والثلج وخلفه الكانون وهو يقول :
اسقوني فقد اهلكني العطش فيؤتى بالعس العظيم فيه السويق او الماء او اللبن لو شربه خمسة لكفاهم فيشربه ثم يعود فيقول اسقوني اعلكني العطش فانقد بطنه انقداد البعير
,,
ابن بابويه: قال: حدثنا احمد بن محمد ، عن أبيه ، عن محمد بن أحمد ، قال : حدثنا أبو عبد الله الرازي ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن روح بن صالح ، عن هارون بن خارجة ، رفعه عن فاطمة - عليها السلام - قالت :
أصاب الناس زلزلة على عهد ابي بكر ، وفزع الناس إلى ابي بكر وعمر ، فوجدوهما قد خرجا فزعين إلى علي - عليه السلام - فتبعهما الناس إلى ان انتهوا إلى باب علي عليه السلام ، فخرج إليهم علي عليه السلام غير مكترث لما هم فيه ، فمضى فاتبعه الناس حتى انتهى إلى تلعةٍ ، فقعد عليها وقعدوا حوله وهم ينظرون إلى حيطان المدينة ترتج جائية وذاهبة ، فقال لهم علي عليه السلام : كأنكم قد هالكم ما ترون ؟ قالوا : وكيف لا يهولنا ولم نر مثلها قط !
قالت : فحرك شفتيه ثم ضرب الارض بيده ، ثم قال : مالك اسكني ، فسكنت ، فعجبوا من ذلك أكثر من تعجبهم أولا حيث خرج إليهم قال لهم : فإنكم قد تعجبتم من صنيعي؟ قالوا : نعم ، قال : أنا الرجل الذي قال الله تعالى :
( إذا زلزلت الارض زلزالها وأخرجت الارض أثقالها وقال الانسان ما لها يؤمئذ تحدث اخبارها ) .. إيّاي تحدّث
السلام عليك يا مظهر العجائب
,,
التقي الصالح "محمد رحيم إسماعيل بيك" كان معروفا بتوسله بأهل بيت النبي (ص) والنادر في حبه القلبي لسيد الشهداء (ع) ، وقد نال من هذا الباب رحمة وبركاته صورية ومعنوية نقل قصة فقال : كان عمري ست سنوات عندما ابتليت بوجع العيون وبقيت كذلك ثلاث سنوات حتى آل أمري إلى العمى في كلتا عيني . وفي أيام عاشوراء كان قد أقيم مجلس العزاء في بيت خالي الأكبر الحاج "محمد تقي إسماعيل بيك" ، وكان الجو حارا ، فكانوا يقدمون للحضور شرابا باردا ، فرجوت خالي أن يسمح لي بـتـقـديم الشراب للحضور فـقال لي : أنت أعمى ولا يمكنك ذلك فقلت :أرسل معي أحدا لمساعدتي . فوافق على ذلك وشرعت بتوزيع الشراب على الحاضرين بمساعدته هو . وفي هذه الأثـنـاء اعـتـلى المنبر "معين الشريعة الاصطهباناتي" وشرع بقراءة العزاء على السيدة زينب (ع) ، وتـأثـرت كثيرا وبكيت حتى فقدت الوعي ، عندها شاهدت السيدة زينب (ع) فوضعت يدها على كلتا عيني وقالت لي : لقد شفيت وانتهى وجع عينيك . فتحت عـيـنـي فوجدت أهـل المجلس حولي في فرح وسرور ، فركضت نحو خالي وتأثر الحاضرون واجـتمعوا حـولي ، فـأخـذني خالي إلى الغرفة وفرق الناس من حولي . وكذلك قبل عـدة سنين كنت مشغول في اختبار وكنت غافلا عن الوعاء المملوء بالكحول الذي كان بجانبي ، فأشعلت الكبريت ، فاشتعل الكحول واحترق جسمي بكامله ماعدا عيناي ، وقضيت عدة أشهر للعلاج في المستشفى ، وسألوني كيف بقيت عينيك سالمتين ؟ فقلت : بقاؤهما سالمين عطاء من الإمام الحسين (ع) وهكذا لم يصيبني أي مكروه في عيني طول عمري
--------------------------------------------------------
في معجزات الامام الحسن بن على عليهما السلام
1 - منها: قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال أبو محمد عبد الله بن محمد البلوي ثم الانصاري، قال: قال عمارة بن زيد: سمعت إبراهيم بن سعد، يقول: سمعت محمد بن إسحاق يقول: [كان] الحسن والحسين عليهما السلام يلعبان، فرأيت الحسن وقد صاح بالنخلة، فأجابته بالتلبية، وسعت إليه كما يسعى الولد إلى والده (1). (2).
2 - ومنها: قال أبو جعفر: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد، قال: حدثنا سلمة بن محمد، قال حدثنا محمد بن علي الجاشي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبي عروبة، عن سعد بن أبى سعيد، عن أبي سعيد الخدري، قال: رأيت الحسن بن علي عليهما السلام وهو طفل والطير تظلله، ورأيته يدعو الطير فتجيبه(3).
3 - ومنها: قال أبو جعفر، عن أبي محمد، عن وكيع، عن الاعمش، عن مسروق(4) عن جابر، قال: رأيت الحسن بن علي عليهما السلام وقد علا في الهواء وغاب في السماء، فأقام بها ثلاثا
11 / 8 ح 2، والمحتضر: 135.
وأسقطت منه العبارة الاخيرة (فإذا اشتقت...) ورواه في دلائل الامامة للطبري: 52 باسناده الى أبى جعفر عليه السلام عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله.
1) في الاصل: الوالد الى ولده، تصحيف، وما أثبتناه هو الاظهر.
2) رواه في دلائل الامامة: 63. عنه مدينة المعاجز: 203 ح 6.
3) روى في مدينة المعاجز: 203 ح ومثله.
4) في مدينة المعاجز: مروان.
ثم نزل بعد ثلاث وعليه السكينة والوقار.
(1) 4 - ومنها: قال محمد بن جرير (2): أخبرنا ثقيف البكاء، قال: رأيت الحسن عليه السلام عند منصرفه من معاوية، وقد دخل عليه حجر بن عدي فقال: السلام عليك يا مذل (3) المؤمنين.
فقال: مه، ماكنت مذلهم بل أنا معز المؤمنين، إنما أردت الابقاء عليهم.
ثم ضرب برجله في فسطاطه، فإذا (3) أنا في ظهر الكوفة وقد حرق إلى دمشق ومضى حتى رأينا عمرو بن العاص بمصر ومعاوية بدمشق.
فقال: لو شئت لنزعتهما، ولكن هاه هاه، مضى محمد على منهاج، وعلي على منهاج، وأنا اخالفهما ؟ ! لا يكون ذلك مني (4).
5 - ومنها: قال أبو جعفر: [حدثنا] محمد بن سفيان (5) عن أبيه، عن الاعمش عن إبراهيم، عن منصور (6) قال: رأيت الحسن عليه السلام وقد خرج مع قوم يستسقون، فقال للناس: أيما أحب إليكم المطر أم البرد أم اللؤلؤ ؟ فقالوا: يا ابن رسول الله ما أحببت.
فقال: على أن لا يأخذ أحد منكم لدنياه شيئا، فأتاهم بالثلاث، ورأيناه يأخذ الكواكب في السماء، ثم
1) روى مثله في دلائل الامامة: 64، عنه مدينة المعاجز: 203 ح 9 زادا في آخره: (فقال: بروح آبائى نلت مانلت).
2) السند في دلائل الامامة: قال أبو جعفر: وحدثنا أبو محمد، قال: أخبرنا عمارة بن زيد قال: حدثنا ابراهيم بن سعد، قال: حدثنا محمد بن جرير، مثله.
3) أدرى: من ثقيف البكاء هذا ؟ وكيف ينسب قولا الى ثبت هو من أكبر صحابة أمير المؤمنين عليه السلام وقتل في ولائه صبرا ؟ أكان هذا رأيا أو نقلا لما يصفه العدو، أو استيضاحا لما أخبر به ؟.
4) في الاصل: فكنا، وما أثبتناه هو الانسب.
5) رواه في دلائل الامامة: 64، عنه مدينة المعاجز: 203 ح 10.
6) في دلائل الامامة: حدثنا أبو محمد سفيان، ولم نعثر له على ترجمة.
7) كذا في الاصل ومدينة المعاجز، وفى دلائل الامامة واحقاق الحق: بن منصور، ولم نعثر له على ترجمة في كتب الرجال.
يشتها (1) فتطير كالعصافير إلى مواضعها(2).
6 - ومنها: قال أبو جعفر: حدثنا أبو محمد سفيان، قال: حدثنا وكيع، عن الاعمش، عن أبي موسى، عن قبيصة بن إياس، قال: كنت مع الحسن عليه السلام وهو صائم، ونحن نسير معه إلى الشام، وليس معه زاد ولاماء ولا شئ، إلا ما هو عليه راكبا.
فلما أن غاب الشفق وصلى العشاء فتحت أبواب السماء، وعلقت فيها القناديل ونزلت الملائكة ومعهم الموائد والفواكه، وطشت وأباريق، وموائد تنصب ونحن سبعون رجلا.
فأكلنا (3) من كل حار وبارد وحتى امتلانا وامتلا، ثم رفعت على هيئتها لم تنقص(4).
7 - ومنها: قال أبو جعفر، عن أبي محمد سفيان، عن أبيه، عن الاعمش قال: قال محمد بن صالح: رأيت الحسن عليه السلام يوم الدار، وهو يقول: أنا أعلم من يقتل عثمان.
فسماه [قبل] أن يقتله بأربعة أيام، فكان أهل الدار يسمونه الكاهن(5).
1) في بعض المصادر: يرسلها، يسيبها.
2) روى مثله في دلائل الامامة: 64، عنه مدينة المعاجز: 204 ح 11.
أخرج مثله في احقاق الحق: 5 / 156 عن صاحب كتاب مناقب فاطمة وولدها عليهم السلام باسناده عن ابراهيم بن منصور.
3) في الاصل: فينقل، تصحيف، وما أثبتناه هو الاظهر.
4) روى مثله في دلائل الامامه: 64 باسناده عن قبيصة بن اياس، عنه مدينة المعاجز: 4.
2 ح 12 أخرج مثله في اثبات الهداة: 5 / 156 ح 25 عن صاحب كتاب مناقب فاطمة وولدها عليهم السلام.
5) رواه في دلائل الامامة: 65. عنه، مدينة المعاجز: 204 ح 14.
8 - ومنها: قال أبو جعفر: حدثنا أبو محمد سفيان [عن أبيه] عن الاعمش عن أبي بريدة، عن محمد بن حجارة، قال: رأيت الحسن وقد مرت به صريمة (1) من الظباء فصاح بهن فأجابته كلها بالتلبية حتى ذهبت بين يديه، فقلنا: يابن رسول الله هذا وحش فأرنا آية من أمر السماء.
فأومى نحو السماء ففتحت الابواب ونزل نور حتى أحاط بدور المدينة فتزلزلت الدور حتى كادت أن تخرب، فقلنا: يابن رسول الله، ردها.
فقال لي (1): [نحن الاولون و] نحن الاخرون، ونحن الامرون، ونحن النور بنور الروحانيين، ننور بنور الله ونروح بروحه، فينا مسكنه وإلينا معدنه، الاخر منا كالاول والاول منا كالاخر(3).
9 - ومنها: قال أبو جعفر حدثنا أبو محمد سفيان، عن أبيه، عن الاعمش، عن مسروق، عن جابر، قال: قلت الحسن عليه السلام: احب أن أرى معجزة فتحدث عنك ونحن في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله.
فضرب برجله الارض حتى أراني البحور وما يجري [فيها] من السفن.
ثم أخرج من سمكها (4) فأعطانيه.
فقلت (5) لابني محمد: إحمل إلى المنزل.
فحمل فأكلنا منه ثلاثا(6).
1) الصريم والصريمة: القطعة المنقطعة من معظم الرمل، وصريمة من غضى وسلم أي جماعة منه.
(لسان العرب: 12 / 336).
2) في الاصل: هكذا، ولكن الاولى أن تكون: فقال لنا.
3) روى مثله في دلائل الامامة: 65، عنه مدينة المعاجز: 204 ح 15.
4) في الاصل: منه سمكة، وما أثبتناه أوفق للسياق.
5) في الاصل: فقال، وما أثبتناه هو الاظهر.
6) روى مثله في دلائل الامامة: 65، عنه مدينة المعاجز: 204 ح 16.