حادثة حريق القديح المفجع (العرس الدامي) والذي راح ضحيته الكثير من الضحايا الأبرياء معظمهم من النساء والأطفال..
> مقدمة:
>
> ففي تاريخ 28يوليو 1999..وفي هذه الليلة كانت العروس (كريمة أبي الرحي) تتجهز لليلة العمر..فازدانت بطلتها القمرية تسير وقد سبقتها أحلامها وأمانيها على أمل أن تغدو بعد هذا الحفل زوجة ً صالحة وأماً حنون..
> وبالفعل تعالت الزغاريد وبشائر الفرح والسرور من قبل الحاضرين من النساء والأطفال وسط خيمة (الفرح المشؤوم)..غير إن تلك الزغاريد مالبثت أن تحولت إلى عويلٍ وصراخ ممزوجين بطعم الألم والجراح...
>.
> ففي تاريخ 28يوليو 1999 ابتلعت النيران خيمة أفراح فذهب ضحية ذلك وفاة 76 امرأة وطفلا وعشرات الجرحى في مدينة القديح بمنطقة القطيف
> تفاصيل الحادث الذي ألهب القلوب..
>
> في تاريخ 15\4\1420هــ (الموافق 28/7/1999م) وفي قرية القديح بالقطيف. , توجه المدعوون من النساء والأطفال لحضور زفاف العروس (فاطمة علوي ناصر أبو الرحي 22 سنة ), فدخلوا الخيمة (المشؤومة) مزغردين, فرحين تملؤهم البهجة والسرور..وتعالت ضحكات الأطفال والفتيات واختلطت أصوات أيديهم الناعمة المخضبة بروح الحناء وهي تصفق فرحاً وسعادة..
> نعم إنه العرس المثالي الذي تحلم به كل فتاة وتتمناه أن يكون مقدمة لحياةٍ زوجية ٍ سعيدة مع من اختارته زوجاً لتكون معه أسرة ً كلها حب ومودة ووئام..
> غير أن كل هذه الأحلام تبددت في مهدها..ففي حوالي الساعة 10,40 دقيقة مساءاً غربت شمس الفرح وغابت عن عائلتي المطرود وأبو الرحي.
> اشتعلت النيران في خيمة الفرح..فتحول العرس إلى حقل ٍ لحصاد الألم والآهات.. دب الفزع في قلوب الجميع وصار الكل يركض هنا وهناك على أمل الهروب من حرارة النيران والخروج من تلك الخيمة المشؤومة التي لم تكن تحوي سوى مخرجاً واحداً..
> انقلبت أغاني الزفاف إلى صيحاتٍ ملتهبة, وتخلت تلك الأيدي الصغيرة عن التصفيق لتحاول يائسة ً أن تتشبث بذيول الحياة متعلقة ً في ثوبٍ أسود ٍ عاند فستان الزفاف الأبيض وطغى عليه بكل حقدٍ ووحشية..
> وعلى هذا الحال, استمرت النيران المشتعلة (تضيء) ليلة الزفاف وتلتهم الأحلام والأماني والأرواح لفترةٍ قاربت الساعة إلى أن تم إخمادها أخيراً, وصارت أصوات الناس تتعالى فزعاً وحزناً من هول مانتج عن الحادث المؤلم..
>
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
نتائج الحادث المؤلم (العرس الدامي)..
>
> عدد الضحايا اكثر من (76) حالة وفاة وأكثر من أربعمائة حالة إصابة.
>
> ـ أغلب الضحايا والمصابين من النساء والأطفال.
>
> ـ أكثر من مائة وعشرون حالة دخلت المستشفى في غرف العناية المركزة.
>
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
صورة مأساوية من الحادث:
>
> ـ العروسة (كريمة أبي الرحي) كانت في عداد الضحايا علماً بأنها تمكنت من الخروج من الخيمة إلا أنها دخلت مرة أخر في وسط النيران وذلك لانقاذ الطفل الرضيع من عائلتها وقد شيعت الجماهير المكتضة جثمانها الطاهر وهي محفوفة بالشموع والورود.
>
> ـ وجدت احدى الامهات الضحايا وهي على هيئة الحاضنة لطفلها حيث كانت على ما يبدو تحمي رضيعها عن لهيب النيران.
>
> ـ بعد عدة ساعات من إخماد النيران وجدت عدة جثث من النساء والأطفال وهي رامية بنفسها في جدوال المياه دفعاً لحرارة النيران التي ألهبت أجسامهم.
>
> ـ إحدى الضحايا حاولت الخروج من الخيمة الملتهبة وتمكنت من إخراج جزءاً من جسمها إلا ان النيران أكلت النصف الآخر وفاضت روحها على هذه الحالة.
>
> ـ استمرت النيران مشتعلة في الخيمة لاقل من ساعة بعدها تم إخماد النيران في ما حضر الاطفاء الحكومي بعد أربعين دقيقة من الحادث.
>
> ـ من شدة لهيب النيران سقط سقف الخيمة على رؤوس النساء والأطفال مما تسبب في ازدياد عدد الضحايا كما أن الخيمة المعدة للجلسة ما كانت تحوي إلا مدخلاً واحداً.
>
> ـ ظلت عدة جثث لم يتم التعرف عليها لحد الآن وذلك لشدة تفحمها وإصابتها بالحروق الشديدة.
>
> مواقف مشرفة:
>
> ـ تقدمت مجموعة من الشباب بكل بسالة وشجاعة وبادرت لزج نفسها في وسط النيران الملتهبة لإنقاذ النساء والأطفال وحسب نقل شهود عيان في الحادثة أنه لو لا تلك الجهود التي بذلوها لكان عدد الضحايا أكثر مما هو بالفعل.
>
> ـ المئات من المواطنين الشرفاء اكتضوا في المستشفيات وذلك للتبرع بالدم وتقديم جميع ما يحتاجه المصابون.
>
> ـ تشكلت فرق من الشباب للخدمات والاتصالات والإنقاذ أخذت على عاتقها تقديم العون للضحايا والمصابين وذويهم.
>
> ـ باتت بلدة القديح حتى صباح يوم الخميس بأكملها ساهرة لصدمة الحدث ولتقديم الخدمات والعون للمصابين وذويهم.
>
> ـ هبت جماهير المدن والقرى المجاورة مسرعة للقديح مواساة ومشاطرة لذوي الضحايا مبدين كامل الاستعداد لتقديم العون.
>
> ـ دعى بعض علماء المنطقة لإعلان الحداد العام ولإنزال الزينة التي كانت معلقة في عدة قرى بمناسبة احتفالات الزواج المقام في تلك القرى.
>
> ـ عمت حالة الحداد الشعبي جميع مدن وقرى القطيف كما أن القطيف والمدن المجاورة لها لبست ثوب الحزن والأسى.
>
> ـ هبت جماهير غفيرة من الأحساء والدمام للمشاركة في التشيع والوقوف بجانب القديح المنكوبة.
>
> ـ قدر عدد الحضور اليومي في التشيع من بلدة القديح والقرى المجاورة لها بأكثر من 100 ألف مشيع.
>
> بعض العوائل المفجوعة>
> ـ أبو الرحي (9 نساء و 10 أطفال). ـ المطرود (3 نساء وعدد من الاطفال).
>
> ـ غزوي. ـ المرزوق.
>
> ـ البندري. ـ الفندي..
>
> ـ الخلف. ـ القايد.
>
> ـ العلوي. ـ الخضراوي.
>
> ـ كريكيش. ـ السعيدي.
>
> ـ الجنبي. ـ العبيدي.
>
> ـ الشيخ حسين. ـ الاجامي (امرأتان وهن اخوات).
>
> نضيء في هذه الليلة شمعة..نتأمل بصمت ٍ تكسره جراحنا وتهمس القلوب المحترقة:
>
> تمر السنين ويمضي الزمان وفي كل عام..تنفتح الجراح بكل ألم ٍ وأنين حين نذكر عروساً قد تخضبت بالنار والدماء بدل الحناء..
> صعب أن ننسى ذاك المشهد المأساوي وصعب أن ننسى أحبتنا وأهالينا ممن راحوا ضحايا في مثل ذلك اليوم..
>
> رحم الله من قرأ سورة الفاتحة و أهدى ثوابها إلى أرواح ضحايا الفاجعة العظيمة بالقديح .
>
> انا لله وانا اليه راجعون
> بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ
>
> الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ * مَـالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ
رحمهم الله جميعاً..