هي إمراءة أختاره الله لتكون اما للإمام هي جارية مسبية لاتعرف من الإسلام شيئا لكنها تمتلك هده الصفات
1 ـ تنطق العربية جيّداً.
2 ـ تمتنع من السفور، ولا ترضى بأن يلمسها أحد.
3 ـ لا توافق على بيعها من أيّ مشترٍ كان، بل تطلب من البايع أن يكون لها حقّ اختيار المشتري حتى يسكن قلبها إلى أمانته وديانته.
4 ـ انّها رغبت في الإمام (عليه السلام)، وأصرّت على ذلك، وهدّدت بقتل نفسها ان لم يبعها منه.
قصة السيدة نرجس عليها السلام
هنالك حكايات متنوعة عن اصل هذه السيدة الجليلة ، لكنها عموما تتفق تقريبا حول الامور التالية:
يبدو انه حت اسمها لا تتفق الحكايات عليه، فقد تنوعت أسماء السيدة (نرجس) وتعدَّدت حسب تنوع الحكايات، فكان من أسمائها : مريم ، حكيمة ، صقيل ، سبيكة ، سوسن ، حديثة ، ريحانة ، خمط ، ويعتقد ان اسمها الحقيقي هو : ((مليكة))!! وهذا لا يدل على انها رومية، بل هذا اسم مسيحي شامي! ولعل هذا يدلل، كما يضن البعض، بأنها في الحقيقة ليست من بيزنطة، وان صفة(رومي) يطلق على طائفة(الروم) المسيحية الشامية التي مازالت موجودة حتى الآن .
الحكاية الرسمية تقول بأنها ابنة( يشوعاً بن قيصر) ، إمبراطور الروم(الدولة البيزنطية) ، وتنتمي من جهة الأم إلى (شمعون) أي سمعان او السميع، وصي السيد المسيح ( ع) واحد حواريه. قيل انها وُلدت في(القسطنطينية) عاصمة الأمبراطورية وذلك قبل عام ( 240 هـ.(نهاية القرن التاسع الميلادي). وتتنوع الحكايات في التفاصيل، بعضها يقول بأنها وهي في بلادها حلمت بالسيد المسيح (ع) يبشرها بأنها ستتزوج بالامام الحسن العسكري(ع) لتنجب منه الامام المهدي(ع)، لهذا فأنها هاجرت متنكرة مع عدد من وصائفها متجهة الى العراق بحثا عن زوجها الامام الموعود، لكنها تعرضت للأسر.
ثم حكاية اخرى تقول، ان (نرجس) وقعت في أسر المسلمين بعد معركة جرت بين المسلمين وبين قومها الروم في مدينة تدعى (عمورية)، انتهت المعركة بانتصار كبير للمسلمين، ووقع عدد كبير من الروم أسرى جيء بهم إلى بغداد. بينما هنالك حكاية اخرى قريبة، تذكر أنها رأت في المنام محمدأ (ص) نبي المسلمين يخطبها من المسيح (ع) ووصيه شمعون (رض) لولده الإمام الحسن العسكري (ع) ووافق شمعون ووافقت هي . وقد تعلق قلبها بالإمام (ع) بعد هذا المنام وهي ببلاد الروم ، وهو (ع) في سامراء ، إلى أن شاء الله تعالى أن يوجه أبوها جيشاً إلى العراق لمحاربة المسلمين ، وأن تكون هي في ذلك الجيش متنكرة فيه بزي الخدم ، وأن تقع في الأسر. هكذا إذن اصبحت غنيمة تابعة ل شيخ من المسلمين عرضها للبيع ، ولكنها كانت تمتنع عن الظهور لتُعرض للبيع ، وترفض أن يلمسها أو يمسها أحد من الراغبين في الشراء ، رغم كثرة الراغبين لشراءها لِما رأوا فيها من العفة والحياء. وسبب امتناعها يعود الى معرفتها بأن مبعوث زوجها الموعود الذي حلمت به لا بد ان يأتي يوما ليشتريها ويعتقها من هذه العبودية.