اعـلمي ... أن كـثير العـلم قـليـل , فـكـيـف بقـليلـه
فإن لك مكانـة عـظـمى عـند الله الـذي خـلـقـك بإرادة خـاصة
و جـعـلك أنثى لتستـمـر بك الحـياة , و تـشع مـنك أنـوار العاطـفـة
فاعـرفي من أنتِ ... لتـؤدي دورك كاملاً غـير منقـوص
و لا تـقـبلي بدور هامـشي في الحـياة ... لـماذا ؟! لأن المـرأة
ليسـت جـزء من الحـياة كـما يقـول البعـض , و إنـما هي لب الحـياة
و من دون أن يكون دور فاعـل للمـرأة في مجـتمعـها فـلـن يكـون
هـنالك دورٌ للآخـرين أيـضاً .
انـظـري إلى الأمـور بعـينـين
عـين العـقـل عـين الذوق
فـبالعـقل تعـرفـين الحـقائـق , و بالذوق تكـشـفـين جـمالها .
و إياك و الانخـداع بالمـظاهـر وحـدها
لأن ذلك يرضي عـين الـذوق و لكـنه قـد لا يرضي عـين العـقـل فـلـرب ملمـس جـميل يخـفي سـماً زعـافاً .
و اعـلمي ... أن المـرأة التي لا تهـتم إلا بالجـماليات تكـون
إحـدى عـيني الروح مصابة بالعـمى .
انـطـلـقي في تـقـيـمـك للأشـياء من منـطـلق
الخـير و الشـر الصـلاح و الفـساد العـدل و الظـلـم
و ليـس من منطـلق المصلحـة أو الربـح و الخـسارة أو اللـذة و الألم
” و عــسى أن تكرهـوا شيئاً و هـو خـير لـكـم
و عـسى أن تحـبوا شـيئاً و هـو شـرٌ لـكـم ”
| إقـرأي كـثيراً و فكـري أكـثر |
فالعـلم بحـر لا نـهاية لـه
و الـفـكـر زورق في هـذا البحـر
و الكـتاب هـو المجـداف
و من لا يفـكـر و لا يسـتخـدم الكـتاب فـلربـما يبقى دائـماً
عـلى الساحـل و لا يسـتـطـيع أن يعـبر المحـيـط .
و اعـلمي ... أن كـثير العـلم قـليـل , فـكـيـف بقـليلـه !
فـلـتـكن لك مـطالعات يويمـية بحـيث يصبح الكتاب رفـيـقـاً دائـماً لك
كـما هي أدوات التجـيل , و لتـكـن مـطالعـاتك فـيما تحـتاجـين إليـه
| كـوني شخـصـية قائمـة بذاتها |
شخـصية لا تحـاول تـقـمص شخـصية الأخـريات .
شخـصية تحـترم غـيرها باحـترامها لنـفـسها
و تنـسجـم مع الأخـريات بانـسـجامها مع ذاتـها
شخـصية تعـرف أن الإسـتـقلال يعـني التعاون
و أن التعاون يعـني الإسـتـقلال .
و أن الحـضارة تـقـوم عـلى مزيـج من التنافـس في بطـن التعاون
و التـعـاون في بطـن التنفـس
اجعـلي لـسـانـك سـفـيراً لعـواطـفـك النـبيـلة
لا ناطـقاً عـن الغـرائـز المـشـوبـة بالحـساسـيات .
و اعـلمي ...
أن لـسـان المـرأة إما حـبل مـتـين يشـد الـناس بعـضهـم ببعـض
أو هـو خـنجـر مـسـموم يـقـطـع ما أمـر الله به أن يوصل .
إجـعـلي من البـيت ممـلكـة نمـوذجـية لك و لأسـرتـك
حـتى يجـسـد فـيها الـزوج و الأولاد الدفء و الحـنان
و راحـة النـفـس بحـيث لا يجـد من العـائلـة فـرصـةً
إلا و يلتجئ إلى البـيت بـدلاً من الهـروب مـنه .
فـإن الإنـسان إذا وجـد في بيـتـه امرأة تحـبه و راحـة ينـشـدهـا
و صـفاءاً يحـتاج إليه و حـناناً يبحـث عـنه فـسـوف يـرى البـيت
ملجـأً لا بـديل عـنه .
| بتعـدي عن التوافـه الثـلاث |
المـهاتـرات غـير المعـقـولـة
و الـثـرثـرات غـير الـنافعـة
و الصـراعات غـير الضروريـة
و اعـلمي ...
أن العـمر أغـلى من أن تصـرفـيه عـلى صراعـات
لا داعي لـها و ثـرثـرات لا معـنى فـيها
و مهاتـرات لا فـائـدة مـنها .
[gdwl]حـقيقة الحـياة[/gdwl]
تعـاملي مع الحـياة عـلى حـقـيـقـتـها , فهي مزيج من الليـل و النهار و الربيـع و الخـريـف , و الظـلمة و النـور , و الشـباب و الهـرم
و مسـؤوليات و حـقـوق
فلا تنـتـظري دائـماً أن تكـون الحـياة نـهاراً بلا ليـل , و ربيعـاً بـلا خريف , و نـوراً بلا ظـلمة و شـباباً بلا هـرم و حـقـوقاً بلا واجـبات .
كـوني المـرأة التي تعـرف متى تضحـك و متى تبـكي , و متى تصادق و متى تـقاطع , و مع من تـروح و مع من تجـيء , فهي وحـدها التي تنـتـفع بالنـور , لأنـها وحـدها التي تعـرف متى يأتي الخـريف و متى يـكـون الربيـع و تـؤدي ما عـليها و تأخـذ من الحـياة ما لـها
إعـلمي أن الحـق إنـما يكـون حـقاً إذا كان مع العـدل .
فالمـرأة التي تـطالب بحـقها لا بـد أن تكـون جاهـزة
لإعـطاء الآخـرين حـقـوقـهـم أيـضاً .
” لا يـؤمنن أحـدكـم حـتى يحـب لأخـيه ما يحـب لنـفـسـه ”
فالحـق – كـما يقـول عـليٌ عـليه السلام – لا يجـري لأحـد إلا جـرى عـليه , و لا يجـري عـليه إلا إذا جـرى له .
فكـوني ممن تـقـوم بالدفاع عـن حـقها
و لا تعـتـدي عـلى حـقـوق غـيرها .
إيـاك و العـلاقـات العـابرة المحـرمـة
فـإن فـيها خـسارة الدنيـا و عـذاب الآخـرة .
و اعـلمي ... إنه ما من حـرام إلا و جعـل الله إلى جانبـه الكـثير
مـن البـدائـل من الحـلال
فـما أغـلى تـلك الفـتاة التي تُـزف إلى زوجـها في العـلن
و ما أرخـص تـلك المـرأة التي يتلاقـفـها الصـبيان في ظـلام الليـل فـيصـيدونها كعـصفـورة صغـيرة يتلاعـبون بـها
إرضاءً لشهـواتهـم ثم سـرعان ما يـتركونها
مـكـسـورة الجـناحـين , و يتـنـكرون لها بعـد ذلك .
شـرف هـو شـرف الوطـن كـله , و سـمعـتـك هـي سـمعة الشـعـب
جـميعاً و كرامتـك هـي كـرامـة الأمـة بأكـملها .
فحـافـظي عـلى شـرفـك من الدنس و دافعـي عـن سـمعـتـك من
العـدوان و احرسي كـرامـتـك مـن التعـدي .
و إذا كان الله عـز و جل خـلق المـرأة أضعـف من الرجـل في جـسـمها
فـقـد جعـلها أقـوى منه في روحها , و هـذا يجعـل لها موقعـاً
متـقـدماً في حـراسة القـيـم التي جاء بها الأنبياء و الرسـل و نادى
بـها الصالحـون من عـباد الله .