عاصمة الثأر
للشاعر : عبدالله القرمزي
الرادود : الشيخ حسين الأكرف
مساهمة من :حسين علي
* * * * * * * * * * * * * *
عاصمة الثأر يحرسك الباري
من قبضة الإحتلال يا كربلاء النضال
* * * * * * * * * * * * * *
بأبي يا مـــن قتلوا في قتله التكبير و التهليـــل
عدر الـــحق و عليه افتجع التنزيل و التأويـل
و بديـــن الله بعده قد ظهر التغيير و التبـــديل
فجع الأملاك و بكاه في الشداد السبع جبرائيل
لك السلام إذ رماك الموت بالسهم المتـــــــــــاح
لك السلام أيها الضامي المضام المستبــــــــــاح
على الذي جرعه الطف بكاسات الرمـــــــــــاح
على الجديل و الغسيل الشيب من فيض الجراح
للغريب الصابر للذبيح العافـــــــر
للذي ظل بـــلا صاحب أو ناصر
خذ تحياتــي أيها النازح و النائي عن الأوطـــــان
أيها القاضي عند ماء النهر لكن قد قضى عطشان
لك آهاتــــي أيها المحفور في ذاكرة الأزمــــــــان
آه للمسلوب آه للمدفون لكن دون ما اكفــــــــــــان
أهدي سلامي من بعيد لك للشيب الخضيــب
لصدرك المرضوض بالخيل و للخد التريب
لثغرك المقروع بالشامات ظلماً بالقضيــــب
لك السلام يا شهيد يا ذبيح يا غــــــــــــريب
شيعوه بالقنــا خسفوا أسنا سنــــــــا
بعده لا طاب للأرض عيش أو هنا
* * * * * * * * * * * * * *
سلام على الجسم مصروع سلام على الرأس مرفوع
سلام على قريح الفـــــــؤاد سلام حزين و مفجـــــوع
للأجسم العارية تداس بالعاديــــة
تناوشت حولها الأسبع الضارية
على الذبيح ظامئـــاً بقرب ماء المشرعة
بجثة ظلت علــــــى حر الثرى موزعــة
سدو عليه الفضـــــا لا جازعاً من قضــا
و هو ابن بنت النبي و حيدر المرتضــى
سلام على حافظ الدين و حاميه و ابن البراهين
و خير نزار و فهـــــرٍ و عدنان من آل ياســـين
هذا بهي البهــــــــــــا و تاج أهل النهــــــا
أبن جنان السمــــــــاء و سدرة المنتهــــــى
الآل من ذريتـــــــــــه و الإشتفاء في تربته
باب الرجاء و الدعاء يجاب تحت قبتــــــه
قام لهم ناصحـــــــــــاً و في الردى سابحــاً
لهم تجلت بــــــــــــــه آياته الواضحــــــــة
* * * * * * * * * * * * * *
لخدور هتكت و إلى الرؤس مشالات
لناسء برزت بعويل و بويــــــــلات
لمنيب لصبور لشريف النســب
لمنيف الحسب الفذ رفيع الرتب
لوفي النعم لرضي الشيم
لبيلغ الحكم لسخي الكـرم
قمر أي قمر خسفوه فزهر
ظلموه فشكر قتلوه فظفــــر
أنفوه بعيداً ببنيه و أهلة
ذبحوه شهيداً و فجيعاً بمواليه
بابي و بامي ظل ينادي الظلمه
و يداوي عبثاً مهجته المصطلمة
و بقى مجتهـــداً و مضى خير فداً
قطرات دمــــــه قهرت كـــل ردى
و بقى دون رداً و إلى الآه صـــداً
دهسوا جثتـــــه و على الرمح بـدا
* * * * * * * * * * * * * *
لقد كــــان الذي يمشي و في مشيه المصطفى ماشي
برجليـــــه إلى المـوت و ما كان من أجل خــــــاشي
قوي البـــ ـأس مقداماً شديد القوى بطلجاشــــــــــي
بلطف الله محفوفــــــاً و يغشاه نور السماء الغاشـي
فخر و سالت عيونه يفت السماء أنينــــــه
تراشح منه جبينــــه و صك الفيافي حنينه
و لما أقــــ ـبــل المهر رأوه أيا ذاك مخزيــــا
يبث النوح أشكــــــالاً و سرجه بالظهر ملويا
خرجن النسوة الثكلــى كواهن لفح الشجــى كيا
أسلن الدمع أنهـــــــاراً و ما قل في عينهم شيئا
برزن النسا في الخدور له ذاهلات الشعـــــــور
ألا أين تاج المعالـــــي و أين ملاذ الدهـــــــور
* * * * * * * * * * * * * *
عاصمة الثأر يحرسك الباري
من قبضة الإحتلال يا كربلاء النضال
* * * * * * * * * * * * * *
لأمشي لك حافي من النجف مكشوف راسي و الحزن سافي
شوقي لك طافي و الشتاء احساسي و حبك حضني الدافـــي
و اري مو كافي لو زحفت لمشهدك يالمشهد الصافــــــــــي
و اسمك الشافي من يمر دمعي يدر أوفى من الوافــــــــــي
لزيارتك يبن البتوله شيعتك متلهفـــــــــة
ودها توصل لك و دمعها تذرفـــــــــــــه
تزدلف كلها باربعينك و الألوف مألفـــــة
تلطم صدرها بالبواكي و الشعور مكشفة
من الشريعة زاحفة في صدرها عاصفة
و المشاعر تالفـــــة و بضريحك طايفــة
دارت الدنــــيا مرت اسنين عجاف ابألم مــــــــــواره
كربلا انفتحت و اسبح المشهد العالي يشعشع أنـــواره
الليه يجمعنـــا و الله يكتبنا من انصـــــــــاره و زواره
و اللظى باشـر ما اظن يقرب من المتبرك من أغبــاره
كل الخلايق يا بو سكنة لقبتك متعطشــــــــــــة
تنعش نواظرها اللي ظلت من أنوارك موحشه
يمته القاصد لك تضمه و تطفي نيران الحشـــا
و الماشي اتغمره بحنانك لو على اترابك مشى
شوقي لك شليوصفه أنه بس ال تعرفــــه
ما اظن يقدر علـــــم يشرحه أو فلسفـــــة
* * * * * * * * * * * * * *
دمسحي يا دمعة العـــــــــــين و غمضي على أجفانش حسين
و ذكري اللي طاحوا بلطفوف على الغبرة أثنين و سبعــــــين
أي منظر أتأملــــه أي مشهد أذكــــــره
من الظهر أبتــدي لو صدره لو منحره
من عطش صدره و غربته لو من تفانوا عترتـــه
لو من إجا ذاك الســـــــــهم صوب يويلي لبتــــــه
هذي اليتمى تــــــــــــــــون و النسوه مطشــــــره
و الجثث يا بو علــــــــــــي عريانه فوق الثــــرى
لو ان تنفدي بروحي أفديك و لو أنته مجروح اداويــك
و اقعدك يعقلي و حاشيـــك و اعدد مصايب و ابكيـــك
من طحت فوق الثـرى و النسوة تدري وش جرى
بعد الخدر و الســـــــتر للطاغية ميســــــــــــــــره
ترحل و حاديها الشـمر تنوح و يزجرها زجــــــر
يذوبها كل ما تنظـــــره بالرمح راسك يالبـــــــدر
و الدمع شينشفـــــــــــه و القلب شيصـــــــــــــبره
صدر العزيزة الضمـي والله ما تتصــــــــــــــوره
* * * * * * * * * * * * * *
يا بو فاضل يا علي يا بو سكنه أنهض لي قوم
أنا بيكم أملـــــــــي مكفاكم يا اهــــــــــلي لوم
أني زينب يا عزيزي أنتوني للغـــــــــــرب
ترى لحظة بعــــــدك دونك أظل ما لي قلب
بمجالسهم أطـــــــــب مع أيتامي غصـــــب
أيا عزي الــلي قضى و دمع عيني يصـــب
بعــــــــد آلام و درب ما هنا لي شــــــــرب
بعد أعيونك اظـــــــل يا بو سكينه صــــعب
ما بقى لي احـــــد يا عضيدي يا ضمد آه
و ظل لي ولــــــد و عذابي بلا حـــــد آه
أنا و انته يا قــــــمر شمس و ضيا روح و جسد
و في حسنتي مـــــر نفترق بلحظة أبـــــــــــــــد
أنا و انته في مهــــد كبر لينا عهـــــــــــــــــــــد
أني وفيته أنـــــــــي بقى ليك أنته وعــــــــــــــد
شدد أسنيني شـــــدد ترى مالي جلــــــــــــــــــد
بقت آلامي بحـــــــر و لا يحصيها عـــــــــــــدد
* * * * * * * * * * * * * *
أني السهم اللي سطى بقلبــك فطر قلبي و صوب اعيونــي
و نعل اللــــــي وطى صدرك وطى صدري و زيد شجوني
و سيف اللــــي قطع نحـــرك قطع مني حسباتي و اظنوني
و رمح اللــــي رفع راســــك على راسي نكس لي اجبيني
شفت من بعد عينك أهوال و كل عمري آهال و إعوال
و إسمك على لساني موال ذهوله و مالي أحــــــــــوال
و ازورك يا نضر عينـــي بعد لربعين من لفــــــــراق
و لا طابـــت لي أيامـــــــي و لحظة هنا طرفي مـا ذاق
و في عينــي و في صدري بحر من جراحات و أشواق
شعبتينــــــي مرتينـــــــــي لكِ الباري يا أرض العراق
اجيت أنتهل من معينــــك تعين العقيلة و تــــعينك
و أظن شافت أوالي عينك و عزا انصب بأربعينك
* * * * * * * * * * * * * *
عاصمة الثأر يحرسك الباري
من قبضة الإحتلال يا كربلاء النضال
* * * * * * * * * * * * * *
برز العـــدل كله للظلم كل الظلم خطابــــــا
برز الحـــق يكشف الباطل بل يفضح كذابا
برز الشعب ذاق من حكامه قمعاً و إرهابـا
هذه زينــب كعلي المرتضى نطقاً و آدابــا
كد كيدك اسعى السعي لن تدرك منا أمدى
و ناصب الجهد فما رأيك إلا فنـــــــــــدى
و عرشك الخاوي و ما جمعك إلا بــــددى
ما عمرك الفاني و أيامك إلا عــــــــــــددا
اصفت مستوسقه و بقت متسقـــــــه
أمن العدل الــذي جئت يا ابن الطلقا
أنت أمريكا شمخت في الأنف شيطان و شيطانـه
تلك من هذا نظرت في عطفها الفضفاض جذلانه
توأما بطشٍ ابن هند في الزمان و ابن مرجانـــــه
عري أريكا فإذا عريتها اسرائيل عريانــــــــــــه
كما أمية نقمت من آل عبد المطلـــــــــــب
فبيتك الأسود خلف كل دم منشخـــــــــــب
ما بكي إلا الصلف الطبع االيهودي العجب
عدوة الإسلام لم تهنأ بعرش مضطـــــرب
اسقيس و انقلبي و إلى النار اذهبي
إنما أدمعنـــــــا من شظايا الغضب
* * * * * * * * * * * * * *
لقد جئتم الجور إدى يموت به الناس وجدا
له انشقت الأض شقا و أمن الورى هد هدا
لا يعجب كلـــــــما ساقوا الشعوب إمــا
إن السماء أمطرت من العذاب دمـــــــا
أي دم سفكتمـــــوا و حرمة هتكتمــــوا
أتحسبونا نعمــــــاً أم انكم لم تعلـــــــوا
فريتموا جلدكـــــم حززتموا لحمكـــــم
و سوف تجنون لو حصدتموا ظلمكــــم
و لا تحسبوا اليوم ظــنا بإنا على الله هــــنا
سلوا اللبيل و الخيل عنا بعرس الدما تتحنى
الحق مغتصـــــب و الإرث منتهــــب
و النخل منقعـــــر و النفط محتلـــــب
من الفرات الأحمر للمقدس المعتفــــــر
تعساً لكل جائــــــر و الموت للمستعمر
فلتحملوا عارهــــا و لتصطلوا نارهـا
لن تهزموا زينبـــاً لن تطفؤ ثارهـــــا
يتابع