صفوى كغيرها من المدن قديمة العهد تقع في منتصف الساحل الغربي للخليج العربي شرق المملكة شمال واحة القطيف على خط طول 50 شرقا وخط العرض 26,32 شمالا ، يحدها البحر من الشرق وصحراء البياض من الشمال والغرب وجنوبا سبخة صفوى الفاصلة بينه طبيعيا وبين واحة القطيف ( السبخة : أرض مالحة ) أي على بعد 40 كلم تقريباً من الظهران يمر بها الطريق الممتد من الظهران إلى رحيمة ورأس تنورة والجبيل ويربطها بواحة القطيف من الجنوب ، ويشكل حركة مرور السيارات ذهاباً وإياباً من وإلى هذه المدن وفي السنوات الأخيرة كان يحدث فيه ازدحام شديد حيث انه كان الطريق الرئيسي الوحيد قبل إنشاء الطريق السريع الذي يقع حالياً غرب صفوى مباشرة ، ولما رأت الجهات المختصة عدم استيعاب حركة مرور السيارات في الآونة الأخيرة عبر هذا الشارع لكثرتها بادرت في عام 1408هـ /1987م بتوسعته وإعادة تخطيطه وسفلتته من جديد. وتكتسب صفوى في الوقت الحاضر أهمية بالغة وموقعا استراتيجيا متميزا لوقوعها مباشرة على الطريق الرئيسي الذي يصل الظهران برأس تنوره ، ولوجود أحدث مطار بالمملكة (مطار الملك فهد الدولي ) بها. وتبلغ مساحتها حاليا 336 هكتارا وبلغ عدد سكانها حسب ما ورد في إحصائيات ضمن احتفالات الذكرى المئوية لتأسيس المملكة لعام 1419هـ أكثر من 45 ألفا. وفيها العديد من المشاريع الزراعية كما أنها في توسع عمراني. ولتسليط الضوء على أبعاد المشكلة كانت " اليوم" وهذه اللقاءات مع عدد من السكان. التسمية وكان يطلق عليها قديما دار وش وهي تسمية فينيقية قديمة وفي رواية نسبة إلى ملك الفرس داريوش 521-485 ق.م. حين نزل صفوى ، والناس إذا أرادوا التوجه إلى عين دار وش المشهورة بقوتها وغزارة وصفاء مائها يقولون نحن ذاهبون إلى الصفا لصفاء مائها ، وقد ذكر المسعودي في كتابه التنبيه والإشراف أن اسمها في زمانه صفوان ( وربما يكون هذا الاسم تصحيفا من النساخ ) ، ويرى ياقوت الحموي أن اسمها مقتبس من عين الصفا والتي كانت تسمى قديما بعين محلم التي قال عنها لوريمر في تقريره للحكومة البريطانية دليل الخليج( يبعد حوالي ربع ميل إلى الجنوب من صفوى. دار وش هو أعذب وأصفى نبع في كل الواحة: وهو يروي، مع نبع عتيقة ( ATIQAH،) كل أراضي قرية صفوى، ولم يتم بعد استغلاله استغلالاً كاملاً، والفائض من مياهه يصل البحر عند قمة خليج القطيف عن طريق ثلاث قنوات منفصلة، وهي الحالة الوحيدة في القطيف التي يهدر فيها المياه بهذه الطريقة). تنفصل صفوى عن واحة القطيف بمسافة 4 كلم وهي منطقة أثرية ومن أهم المدن كما وصفها ابن الفقيه بأنها قصبة هجر ، ويقع بها مقلع جاوان الشهير في شمالها الغربي وجاوان أو كما يسميها أبناء صفوى( ياوان ) منطقة أثرية قديمة تم فيها الحصول على سيوف وتماثيل ووجود مقبرة ونقود تعود إلى العهد الفينيقي وقد تم تسويرها من قبل الحكومة للمحافظة على الآثار وجعلها منطقة عسكرية للجيش السعودي ، زارها لوريمر في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي ووصفها بأنها ( قرية مسورة تتكون من 350 بيتا على بعد 8 أميال من القطيف وهي آخر قرية في شمال واحة القطيف . ) ومما توحي له المصادر التاريخية أن صفوى من المدن القديمة العريقة وقد عاشت على أرضها أقوام سادت ثم بادت ولا تزال آثارهم الطبيعية التاريخية باقية حتى الآن تبرهن على ذلك وقد تحدث عن تاريخها كثير من المؤرخين والباحثين القدامى والمعاصرين . فمن مواردها الطبيعية القديمة التي لا تزال آثارها شاهدة للعيان من خلال تلك الفترة التاريخية السابقة حتى هذا التاريخ (عين داروش ) الجوفية وكانت تقع هذه العين سابقاً جنوب صفوى قبل اتساع وامتداد عمرانها أما حالياً فتقع في وسطها تقريباً وقد اشتهرت هذه العين سابقاً بعذوبة وقوة مائها الذي كان يتدفق منها بغزارة شديدة عبر سبعة انهر فيسقي معظم واحة صفوى البالغ تعداد نخيلها حين ذاك خمسين ألف نخلة وكان اسمها سابقاً ( عين الصفا ) لصفاء وعذوبة مائها. ومما يدل على أن تاريخ هذه العين وهذه المدينة قديم جداً ما قيل عن أن هذه العين سميت فيما بعد باسم الملك ( دارا يوس ) - ( دار يوش ) ملك الفرس 521-485 قبل ميلاد المسيح عيسى بن مريم عليه السلام ، حيث نزل بصفوى فسميت بعين دار وش . ووصفت عين دار وش بأنها أعظم عيون منطقة القطيف. كما يوجد بها عين كبريتية والتي تم عندها إنشاء حمام للسباحة ويأتي إليها الناس للاستشفاء بمياهها المعدنية. وقالوا عن صفوى أيضا : اسم صفوى محرفاً إلى ( صفوان ). وذكر أهلها بنو حفص من عبد القيس وذلك أثناء سياق ذكره البحرين والقطيف والزارة. وكانت صفوى تنطق في عهد علي ابن المقرب العيوني بالألف الممدودة ( صفوا ) هذا ماورد في ديوانه ( ص 638 ) الطبعة الثانية عام ( 1408هـ ) (1988م ) وكانت مدينة صفوى سابقاً وحتى عام 1322هـ /1904م قرية كبيرة مسورة. الأحياء السكنية وتضم صفوى عدداً من الأحياء السكنية :من أشهر هذه المناطق المأهولة (برزان، الرفاع، المعامرة، الدبدابة، الديرة، الشريا، القوع، خارج، المسبحية، الصولية، الخياطة، مدينة العمال، الحزم، البدرية، الزهراء (المدينة البيضاء)، الزينبية (الحجرية)،حي الرضا (الهلالية)، والأحياء الثلاثة الأخيرة هي أحدث الأحياء في مدينة صفوى. وتوجد به مخططات حديثة تعتبر من أرقي المخططات التابعة الشركة ارامكو وقد تم توفير فيها جميع الخدمات الأجتماعية والتعليمية . وقد أصبحت من المدن المهمة في هذه المنطقة فاتسع عمرانها وغطى مساحة كبيرة من الفضاء الواقع غربها واستوطنت فيها كثير من العوائل وبموجب التقسيم الإداري غدت صفوى مدينة مهمة أنشأت الحكومة فيها كثيراً من مرافقها الهامة ونود أن ننوه هنا ( إلى أن أول معهد صحي أنشئ في هذه المنطقة عام 1385هـ في مدينة الهفوف ثم نقل منها إلى مدينة صفوى عام 1387هـ ( 1968م ) وبقي في هذه المدينة قرابة 16 عاما ، تخرج منه أفواج عديدة من مختلف الاختصاصات كمراقبين ومساعدين صحيين ، وأخصائيين ومساعدي إحصاء " وفي عام 1403هـ ( 1983م ) تم نقله إلى مدينة الدمام.