عرض مشاركة واحدة
قديم 04-Oct-2008   رقم المشاركة : [1]
مشرف امبراطورية الرجال
الصورة الرمزية عازف الورد
 

عازف الورد مبدع بلا حدودعازف الورد مبدع بلا حدودعازف الورد مبدع بلا حدودعازف الورد مبدع بلا حدودعازف الورد مبدع بلا حدودعازف الورد مبدع بلا حدودعازف الورد مبدع بلا حدودعازف الورد مبدع بلا حدودعازف الورد مبدع بلا حدودعازف الورد مبدع بلا حدودعازف الورد مبدع بلا حدود

Smile35 اتحسب انك جرم صغير وفيك انطوى العالم الاكبر‏


بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد
وعجل فرجهم والعن أعداءهم إلى قيام يوم الديــن


كان هناك شاب لديه شركة رائدة وأموال طائلة، وبين ليلة وضحاها خسر كل شيء.. خسر أمواله وصار مديونا ومطالبا بالمال، فضاقت عليه الدنيا بما رحبت، وصار متحطماً ومهموما ويائسا.. وقد اعتقد بأنها نهايته.فخرج يجول في الشوارع هائماً على وجهه لا يعرف أين يذهب.. وكان يُكلم نفسه كالمجنون.. وبينما هو يمشي إذ دخل في حديقة ووجد كرسياً فجلس عليه ليستريح قليلاً..في هذه الأثناء رآه رجل كبير في السن (شيخ = شيبة).. فذهب إليه وجلس عنده وقال له ما بك يا ولدي؟! ، ما بالك مهموم ومتحطم ويائس، فقص الشاب على الشيبة ما جرى له، وأنه صــــار مديوناً.. فقال له الشيبة: لا عليك (ولا تشيل هم).. الحل عندي وأنا أبو هندي.. وأخرج من جيبه دفتر شيكات وأمضى على الشيك مائة ألف دولار وأمضى عليه اسمه ووقع عليه.. وأعطاه للشاب؛ وقال له خذ هذا الشيك واستعن به في سداد ديونك وتعويض شركتك وإقامتها لتعمل وتنتج من جديد.. وبعد سنة ارجع إليّ هنا بالشيك ولا أريد منك أية فوائد

فلما سمع الشاب بذلك ورأى الشيك قد استقر بين يديه طار من شدة الفرح لتلك المساعدة العظيمة التي أتت من هذا الشيخ.. وفرح أكثر وأكثر عندما رأى الاسم على الشيك: جون دي روكي فيرر..
جون دي روكي فيرر.. يعتبر من أغنى أغنياء العالم بذلك الوقت.. وكان مشهوراً بمساعداته للناس بطرق عجيبة وشتى وبدون مقابل..

المهم.. ذهب الشاب فرحاً إلى بيته وأخبر زوجته بما جرى له ومن مقابلته لذلك الشخص المشهور فيرر.. زوجة ذلك الشاب كانت متفهمة وحكيمة.. فقالت له يا زوجي العزيز أنت بين خيـــارين

الأول: أنك تقوم بصرف الشيك فوراً وتسدد تلك الديون وما يتبقى منه تضعه في الشركة لتقوم وتنهض على قدميها من جديد وتبدأ بالعمل فيها من جديد وما توفره وتربحه منها تقوم بتجميعه لتؤدي به قيمة هذا الشيك..

الثاني: أنك تضع الشيك جانباً؛ وتذهب للديَّانة وتطلب منهم أن يمهلوك قليلاً أو يقسطوا لك تلك الديون، وتذهب للشركة وترتب أوضاعها وتعمل بها عملاً مضاعفاً يمكنك من تسديد ديونك.. وإن حصل شيء طارئ فعندها لديك الشيك تصرف منه في الحالة القصوى وبالقدر المطلوب..
ونصحته بالخيار الثاني..

استحسن الشاب رأي زوجته.. وبدأ منذ تلك اللحظة بالعمل المثابر والمجهود المضاعف وطلب من الديانة أن يمهلوه ويقسطوا له.. وبالأمل والتفائل وبثقته وعمله الجبار وبتخطيطه وقراراته المدروسة والصائبة تمكن من النهوض بشركته من القاع إلى القمة وحقق النجاحات المتتالية والأرباح الكثيرة.. وبها وفي أقل من سنة استطاع من تأدية جميع ديونه.. ومن دون أن يضطر لصرف الشيك..
شفتوا شلون الإنسان لديه طاقات عظيمة وجبارة لكنه غافل عنها؟!!
حقا كلام الإمام علي عليه السلام:
أتزعم (أتحسب) أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر؟!!

حسناً.. والآن وها قد جاء موعد ووقت إرجاع الشيك لصاحبه الشيخ..
وفعلاً.. ذهب في نفس الوقت الذي اتفقا عليه وفي نفس المكان الذي التقيا فيه أول مرة.. نعم .. ذهب إلى تلك الحديقة.. وعند دخولها رأى ذلك الرجل الشيخ في نفس المكان.. فذهب إليه مسرعاً مستبشراً وفرحاً وقد أخرج الشيك من جيبه لكي يسلمه إياه ويتشكره على تلك المساعدة العظيمة التي غيرت حياته..

وفي تلك الأثناء.. أثناء مشيه وسيره إلى الرجل الشيبة وحيث أنه لم يتبقَ إلا خطوة واحدة ليسلمه الشيك ويشكره على ما فعله..

فجأة..!

خرجت فتاة من بين الأشجار ترتدي ثوباً أبيضاً.. وأمسكت بيد الرجل الشيبة.. وأخذته وقالت للرجل الشاب.. أنا آسفة أيها الشاب.. أتمنى أن لايكون هذا الشيبة قد أزعجك أو ضايقك في أمر ما.. لأن هذا الشيبة مريض بمرض نفسي وكثيراً ما يهرب من داخل المستشفى (المجاور للحديقة) ويأتي للحديقة ويُخبر الناس ويزعم عليهم بأنه هو:
جـــون.. دي.. روكـــي.. فيــــرر ..؟!!
وأخذت الشيبة ومضت به إلى داخل المستشفى.. والشاب بقي متجمداً في مكانه واقفاً مندهشاً ومذهولا..

لماذا جمد في مكانه مذهولا؟ََ!!
لأنه علم بأن الشيك .......... إي إي .. قولوها .. الشيك مزززززززززيف


الآن.. ما الذي غير حياة الرجل الشاب الذي كان محطما والهم يغلبه واليأس سيطر على نفسه وعقله.. إلى رجل متفائل مفعم بالحيوة والنشاط وحب الأمل والحياة وبالنهاية حقق النجاح الذي لم يحققه غيره؟!!

هل هو الشيك؟!!
بكل تأكيد لاااااااا .. الشيك كان مزوراً في الأصل ..
وحتى وإن كان الشيك حقيقياً.. هل هو ما غير حياته مائة وثمانين درجة؟!!
نعم الشيك كان رابطاً ووسيلة لتغيير الاعتقاد من إعتقاد سلبي (اليأس ونهاية الحياة) إلى إعتقاد إيجابي (هو القوة والقدرة والقرار وحب الحياة والأمل.. النجاح)..

لكن الأساس وسبب التغيير الأساسي هو الاعتقاد الباطني.. الشاب كان يعتقد بأنه فاشل وبأنه يائس وبأن الحياة انتهت بخسارته (اسمعوا يا أصحاب الأسهم من إخواني السعوديين في هذا المنتدى ولكل أخ مسلم من جميع الدول).. مو خسارتكم معناتها نهاية الحياة.. لااااا ... غيروا هاالاعتقاد السلبي هذا اللي بروسكم إلى أمل وتفاؤل فأنتم أقدر على التعويض.. متى؟! إذا غيرتم الاعتقاد وأردتم تغييره بالإرادة واتخاذ القرار وبالعمل على إثر هذا القرار.. لأن الاعتقاد هو من يدفع الإنسان إلى ما يعتقد به..
فإذا كان الإنسان يعتقد بأنه فاشل وأنه لا يستطيع.. ركزوا على هالكلمة وأنه (لا يستطيع وعاجز) فإن الإعتقاد السلبي هذا سيجعله حقا لا يستطيع،، لأنه سيدفعه لعدم فعل شيء وبالتالي الفشل الذريع..
أرجع للشاب.. بعدما أن كان يعتقد اعتقاد سلبي دفعه هذا الاعتقاد باليأس والخضوع لظروف الحياة (عذر لا وجود له عند الناجحين) .. إلى اعتقاد إيجابي وهو أنه قادر على سداد ديونه وأنه قادر ركزوا على هذه الكلمة (قادر) على النهوض بشركته وتحقيق الربح والنجاح.. حينها هذا الاعتقاد الإيجابي دفع صاحبه فعلا إلى العمل والأمل والتفاؤل.. وبالنهاية .. النجــــــــــــــــــــــــاح..

وجميلة هذه الكلمة: الضربة التي لا تُميتك.. تقويـــــــــــــــك


تحياتي



من مواضيع في المنتدى

التوقيع - عازف الورد

عازف الورد غير متصل   رد مع اقتباس